8

Connaissance des sciences du hadith

معرفة علوم الحديث

Enquêteur

السيد معظم حسين

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٩٧هـ - ١٩٧٧م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Ghaznévides
فَمِنْ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى السُّنِّيُّ بِمَرْوَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ثنا عَبْدَانُ، أنا أَبُو حَمْزَةَ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ قَالُوا: ثنا صَالِحُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ عَامِرًا فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ وَلِيدَةٌ فَأَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، فَإِنَّا نَقُولُ عِنْدَنَا هُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَةً، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ وَلِيدَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيِبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، فَلَهُ أَجْرَانِ أَعْطَيْتُكَهَا بِغَيْرِ أَجْرٍ، فَلَقَدْ كَانَ الرَّاكِبُ يَرْكَبُ فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ هَذَا إِلَى الْمَدِينَةِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَهَذَا الرَّاكِبُ إِنَّمَا كَانَ يَرْكَبُ فِي طَلَبِ عَالِي الْإِسْنَادِ، وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى النَّازِلِ لَوَجَدَ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يُحَدِّثُهُ بِهِ "
وَمِنْهُ مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْأَعْمَى يُحَدِّثُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرُهُ، وَغَيْرُ عُقْبَةَ، فَلَمَّا قَدِمَ إِلَى مَنْزِلِ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ الْأَنْصَارِيَّ، وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ فَأَخْبَرَهُ فَعَجَّلَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ ⦗٨⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرِي وَغَيْرُ عُقْبَةَ، فَابْعَثْ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَنْزِلِهِ، قَالَ: فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْزِلِ عُقْبَةَ، فَأُخْبِرَ عُقْبَةَ، فَعَجَّلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرِي وَغَيْرُكَ فِي سَتْرِ الْمُؤْمِنِ قَالَ عُقْبَةُ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى خَزْيَةٍ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَا أَدْرَكَتْهُ جَائِزَةُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ إِلَّا بِعَرِيشِ مِصْرَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَهَذَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى تَقَدُّمِ صُحْبَتِهِ وَكَثْرَةِ سَمَاعِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَحَلَ إِلَى صَحَابِيٍّ مِنْ أَقْرَانِهِ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ لَأَمْكَنَهُ "

1 / 7