198

Macarri

أبو العلاء المعري زوبعة الدهور

Genres

ثم يرد على الذين يزعمون أن النجوم عاقلة، وقد سبقت كلمة حول هذه الفكرة، فيتهكم ويتساءل إن كانت أديانهم مختلفة مثل أدياننا، حتى ينتهي إلى رأيه في النسل فيقول:

إن شئت أن تكفى الحمام فلا تعش

هذي الحياة إلى المنية سلم

أما كرهه الدنيا فمعروف مشهور، ومع كل ذلك يصدق فيعلن أنه راحل عنها كارها، استطاب البقاء على علاته، وحسبه أنه يتزود منها ما يلي:

خاب الذي سار عن دنياه مرتحلا

وليس في كفه من دينه طرف

لا خير للمرء إلا خير آخرة

يبقى عليه فذاك العز والشرف

ثم يرى كما رأى ابن سينا: «وكل الشك في أمر الخروج.» ولكنه يجعل هذا الشك حقيقة ملموسة فيقول:

أما الحقيقة فهي أني ذاهب

Page inconnue