42Les Meridies de Jérusalemمعارج القدسAl-Ghazali - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHMaison d'éditionدار الآفاق الجديدةÉditionالثانيةAnnée de publication١٩٧٥Lieu d'éditionبيروتGenresAsceticism and Softening of the HeartsSufism and Conductpsychology•RégionsIran•Empires & ErasSeldjoukidesحَقِيقَة الادراك ومراتبه فِي التَّجْرِيدإعلم أَن الادراك أَخذ صُورَة الْمدْرك وَبِعِبَارَة أُخْرَى الادراك أَخذ مِثَال حَقِيقَة الشَّيْء لَا الْحَقِيقَة الخارجية فان الصُّورَة الخارجية لَا تحل الْمدْرك بل مِثَال مِنْهَا فان المحسوس بِالْحَقِيقَةِ لَيْسَ هُوَ الْخَارِج بل مَا تمثل فِي الحاس فالخارج هُوَ الَّذِي المحسوس انتزع مِنْهُ والمحسوس هُوَ الَّذِي وَقع فِي الْحَال فشعر بِهِ وَلَا معنى لشعوره إِلَّا وُقُوعه فِيهِ وانطباعه بِهِ وَكَذَلِكَ الْمَعْقُول هُوَ مِثَال الْحَقِيقَة المرتسم فِي النَّفس لِأَن الْعقل يجرده عَن جَمِيع الْعَوَارِض واللواحق الغريبة ان كَانَ يحْتَاج إِلَى التَّجْرِيدوَأما مَرَاتِب الادراكات فِي التَّجْرِيد فَاعْلَم أَولا أَن الْمدْرك الَّذِي يفْتَقر إِلَى تَجْرِيد لَا يَخْلُو فِي الْوُجُود الْخَارِجِي عَن لواحق غَرِيبَة وأعراض غاشية من قدر وَكَيف وَأَيْنَ وَوضع فَإِن الانسان مثلا لَهُ حَقِيقَة وَهُوَ الْحَيّ النَّاطِق وَتلك الْحَقِيقَة عَامَّة لأشخاص النَّوْع وَلَا تكون فِي الْوُجُود تِلْكَ الْحَقِيقَة لَا خَاصَّة وَلَا عَامَّة إِلَّا مَعَ لواحق غَرِيبَة فان الانسان لَو كَانَ عَاما لما كَانَ زيد الْخَاص انسانا وَلَو كَانَ خَاصّا بِأَن يكون زيد هُوَ الانسان لكَونه زيدا لما كَانَ عَمْرو انسانا لِأَن الشَّيْء إِذا كَانَ لذاته مَا وجد لغيرهفَإِذا فهمت هَذَا فَاعْلَم أَن مَرَاتِب المدركات مُخْتَلفَة فِي التَّجْرِيد عَن هَذِه الغواشي واللواحق وَهُوَ على أَربع مَرَاتِب1 / 61CopierPartagerDemander à l'IA