اعْلَم أَن الله تَعَالَى ذكر هَذِه الْمَرَاتِب فِي آيَة وَاحِدَة فَقَالَ الله نور السَّمَوَات وَالْأَرْض مثل نوره كمشكاة فِيهَا مِصْبَاح الْمِصْبَاح فِي زجاجة الزجاجة كَأَنَّهَا كَوْكَب دري يُوقد من شَجَرَة مباركة زيتونة لَا شرقية وَلَا غربية يكَاد زيتها يضيء وَلَو لم تمسسه نَار نور على نور يهدي الله لنوره من يَشَاء وَيضْرب الله الْأَمْثَال للنَّاس وَالله بِكُل شَيْء عليم
فالمشكاة مثل لِلْعَقْلِ الهيولاني فَكَمَا أَن الْمشكاة مستعدة لَان يوضع فِيهَا النُّور فَكَذَلِك النَّفس بالفطرة مستعدة لِأَن يفِيض عَلَيْهَا نور الْعقل ثمَّ إِذا قويت أدنى قُوَّة وحصلت لَهَا مباديء المعقولات فَهِيَ الزجاجة فَإِن بلغت دَرَجَة تتمكن من تَحْصِيل المعقولات بالفكرة الصائبة فَهِيَ الشَّجَرَة لِأَن الشَّجَرَة ذَات أفنان فَكَذَلِك الفكرة ذَات فنون فَإِن كَانَت أقوى وَبَلغت دَرَجَة الملكة فان حصل لَهَا المعقولات بالحدس فَهِيَ كالزيت فَإِن كَانَت أقوى من ذَلِك فيكاد زيتها يضيء فَإِن حصل لَهُ المعقولات كَأَنَّهُ يشاهدها ويطالعها فَهُوَ الْمِصْبَاح ثمَّ إِذا حصلت لَهُ المعقولات فَهُوَ نور على نور نور الْعقل الْمُسْتَفَاد على نور الْعقل الفطري ثمَّ هَذِه الْأَنْوَار مستفادة من سَبَب هَذِه الْأَنْوَار بِالنِّسْبَةِ اليه كالسراج
1 / 55
مقدمة في معاني الالفاظ المترادفة على النفس وهي أربعة النفس والقلب والروح والعقل
بيان اثبات النفس على الجملة
تقسيم يظهر فيه مباديء الأفعال
رسوم النفوس الثلاثة
بيان أن النفس جوهر وذلك ثابت من جهة الشرع والعقل
زيادة ايضاح من جهة الادراك
بيان أن النفس ليس لها مقدار ومساحة ولا تدرك حسا ولا يدركها جسم وأن إدراكها لا يكون بآلات جسمانية في حال
البرهان الأول
البرهان الثاني
البرهان الثالث
البرهان الرابع
البرهان الخامس
القوى الحيوانية
القوى المدركة
القوى الخاصة بالنفس الانسانية
بيان اختلاف الناس في العقل الهيولاني الذي هو الاستعداد المطلق
مراتب العقل من الكتاب الالهي
تظاهر العقل والشرع وافتقار أحدهما الى الآخر
حقيقة الادراك ومراتبه في التجريد
سؤالات وانفصالات تحتها نفائس من العلوم
منشأ الفضائل والرذائل
أمهات الفضائل
مثال القلب بالاضافة الى العلوم
النفس وحاجتها الى البدن
بيان أن هذه القوى كيف يرأس بعضها بعضا وكيف يخدم بعضها بعضا