23Les Meridies de Jérusalemمعارج القدسAl-Ghazali - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHMaison d'éditionدار الآفاق الجديدةÉditionالثانيةAnnée de publication١٩٧٥Lieu d'éditionبيروتGenresAsceticism and Softening of the HeartsSufism and Conductpsychology•RégionsIran•Empires & ErasSeldjoukidesكمالها الْمَطْلُوب وَهُوَ الِانْتِفَاع بشخصه حملا وركوبا وأكلا وحراثة وَالِانْتِفَاع بنوعه سوما وتوليدا وانتاجا فَلَا يَخْلُو وجوده فِي الْكَوْن عَن نفع جزئي بشخصه وَعَن نفع كلي بنوعهوَأما الْحَرَكَة الانسانية فاحتاجت الى حسن عناية وتكليف بتأييد وتسديد وتعريف فان الْحَرَكَة الفكرية يدخلهَا حق وباطل فَيجب أَن يخْتَار الْحق دون الْبَاطِل والحركات القولية يدخلهَا صدق وَكذب فَيجب أَن يخْتَار الصدْق دون الْكَذِب والحركات الفعلية يدخلهَا خير وَشر وَيجب أَن يخْتَار الْخَيْر دون الشَّرّ وَلنْ يتَحَقَّق هَذَا الِاخْتِيَار إِلَّا من تأييد وتسديد وتعريففَأَما التأييد فَيظْهر أَثَره فِي الْأَفْعَال حَتَّى يخْتَار من الحركات الفعلية الْخَيْر وَيتْرك الشَّرّ وَأما التسديد فَيظْهر أَثَره فِي الْأَقْوَال حَتَّى يخْتَار من الحركات القولية الصدْق وَيتْرك الْكَذِب واما التَّعْرِيف فَيظْهر اثره فِي الأفكار حَتَّى يخْتَار من الحركات الفكرية الْحق وَيتْرك الْبَاطِلوَإِنَّمَا هَذِه الْمَرَاتِب الثَّلَاثَة مقدرَة على الْمَرَاتِب الثَّلَاثَة العلوية الَّتِي يعبر عَنْهَا تَارَة بِالْمَلَائِكَةِ المؤيدين وَتارَة بالجدود الروحانيين وَتارَة بالحروف والكلمات فِي عليين وكما أَن الحركات النباتية احْتَاجَت إِلَى تشذيب والحركات الحيوانية إِلَى تَهْذِيب كَذَلِك احْتَاجَت الحركات الانسانية إِلَى تَأْدِيبوَمن صفت اختياراته فِي حركاته الثَّلَاث عَن شَائِبَة الْبَاطِل وَالْكذب وَالشَّر من كل وَجه فَهُوَ الَّذِي يحِق لَهُ أَن يَقُول أدبني رَبِّي فَأحْسن تأديبي وَهُوَ الَّذِي يسْتَحق أَن يُؤَدب غَيره ويهذب ويزكي ويطهر وَيعلم وَيذكر لقَوْله تَعَالَى ﴿كَمَا أرسلنَا فِيكُم رَسُولا مِنْكُم يَتْلُو عَلَيْكُم آيَاتنَا ويزكيكم ويعلمكم الْكتاب وَالْحكمَة ويعلمكم مَا لم تَكُونُوا تعلمُونَ﴾1 / 39CopierPartagerDemander à l'IA