Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
الفرع الثاني: في قراءة القرآن وهو غير متوض، أو عليه ثوب غير طاهر
- رخص بعض الفقهاء في ذلك. وكره آخرون.
- وكره أبو عثمان أن يقرأ الرجل وعليه ثوب الجنب.
- وقيل إن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وغيرهما أجازوا القرآن على غير وضوء، ولم يجيزوا مس المصحف، ولا أن يقرأ القرآن جنب.
قيل: ولأصحابنا في هذا أقاويل:
- فمنهم من قال: لا يقرأ إلا على وضوء. وقيل: إلا الآية والآيتين. وقيل: سبع آيات. وقيل: ما لم يبدأ بالسورة ويختمها جاز.
قال أبو سعيد: وأحسب أنه قيل: لا يجوز أن يقرأ القرآن المحدث الذي فيه شيء من النجاسات التي تنقض وضوءه، وأما إذا كان ليس فيه شيء من النجاسات الناقضة لوضوئه إلا أنه ليس بمتوض، فله أن يقرأ القرآن. قال: ومعي أنه قد قال من قال: إنه ما لم يكن على طهر تام ووضوء تام كالوضوء للصلاة فهو بمنزلة المحدث؛ لأنه معلول غير متطهر.
قال أبو سعيد: إذا قرأ الرجل من القرآن سورة يبتدئها ويختمها وهو جنب أو متغوط متعمدا، وهو يعلم أن ذلك لا يجوز؛ لأنه بذلك مقصر ولا يبعد عن المعصية، ولا أحب أن تترك ولايته.
احتج من أجاز ذلك: بما يروى عن بعضهم: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا». ومن حديث علي: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن، ويأكل معنا اللحم ولا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة».
Page 272