Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
المذهب الخامس: إن أكثر النفاس تسعون يوما، ثم هي بعد ذلك مستحاضة.
قال أبو محمد: وهذا شاذ من أقوالهم، ولم أعلمه من قول /108/ مخالفيهم، وقال في موضع آخر من جامعه: وليس على هذا عمل منهم ولا عادة من النفساء.
قال الشيخ عامر: قال ناس من أهل العلم: من النساء من أهل السعة والترفه من يبلغ تسعين يوما، وقالوا: قد كان ذلك معروفا في بيوتات العرب.
قلت: وفي الأثر أن جهانة بنت عبيدة حدثت عن أمها عبيدة بنت أبي عبيدة: أنها كانت تقعد في ولادة بنيها الذكور خمسين يوما، وفي ولادة بناتها ثلاثة أشهر، فقالت عبيدة: فسألت والدي أبا عبيدة، فقال: ذلك جائز فاقعدي ثلاثة أشهر.
وقال أبو سفيان: "أخبرني رجل من المسلمين من خراسان أن عندهم في الأثر عن أبي عبيدة: أنها تتربص ما بينها وبين التسعين، فإن انقطع وإلا فلتطهر وتصلي". قال أبو سفيان: "وأظن أن أبا عبيدة إنما قال هذا من قبل أن حمل المرأة تسعة أشهر، فجعل لكل شهر بعد ما يكون من الحيض عشرة أيام، فذلك تسع حيضات.
قال الشيخ عامر: وإلى ما ذهب إليه أبو عبيدة ذهب إليه كثير من الفقهاء.
قال أبو سعيد والشيخ عامر واللفظ له: ولا نعلم أحدا جاوز التسعين.
قال الشيخ عامر: لأن تسعة أشهر هي الغاية فيما جعل الله عادة لمكث الحمل في النساء، والله أعلم.
Page 247