919

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

أو السين والتاء للصيرورة، فالاستحاضة صيرورة المرأة حائضة حيضا لغويا، كاستنوق الجمل أي صار ضعيفا كالناقة، ثم نقلت إلى معنى شرعي.

أو لعل الشيء بمعنى ما صيغ منه مع أنه غير متصف به، كاستسمنت زيدا أي حسبته سمينا، وليس كذلك.

أو للتصيير: أي صيرها الله حائضة حيضا لغويا، أي وهو انفجار الدم، والله أعلم.

واعلم أن أنواع الدماء الخارجة من الرحم ثلاثة:

1- دم حيض: وهو الخارج على جهة الصحة. قال القطب: "وسببه أن أبدان النساء رطبة باردة، وتحتبس في أبدانهن رطوبات كثيرة ثم تنزل إلى أسفل البدن، فيخرج كما يخرج من الشجرة فضول رطوبات".

2- والنوع الثاني: دم استحاضة، وهو: الخارج على جهة المرض. قال القطب: "وإن شئت فقل: الاستحاضة جريان الدم مع فرج المرأة في غير أوانه، والمعنى واحد؛ قال: وعرف في القواعد دم الاستحاضة: بأنه الخارج من الرحم على جهة المرض، قال: وهو دم أحمر رقيق لا رائحة له. قال القطب: وعلى تعريفه فالاستحاضة: خروج الدم من الرحم على جهة المرض؛ قال: وهو صحيح؛ لأنه يقال في كل /57/ صور الاستحاضة الآتية: إنها دم من الرحم على جهة المرض.

3- والنوع الثالث: دم نفاس، وهو: الخارج مع الولد، وسيأتي الكلام عليه في محله - إن شاء الله. فكل دم ظهر من المرأة ممن يجوز أن تحيض مثلها فهو حيض، حتى يعلم أنه إنما ظهر لعلة حدثت بها، وإلا فهي أبدا محكوم لها بحكم السلامة ما لم يعلم أن بها آفة أو تبلغ أقصى وقت الحيض ثم لم ينقطع الدم، فحينئذ يحكم عليها بحكم الاستحاضة؛ لأن الله فطر النساء على أن يحضن ولم يطبعهن أن يستحضن، إلا أن تحدث بهن علة؛ كذا قال أبو محمد في جامعه والشيخ عامر في إيضاحه؛ وهو صواب إن شاء الله تعالى.

Page 192