Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
سلمنا إمكان إجرائه على ظاهره، لكن الخبث على قسمين: خبث شرعي، وخبث حقيقي، والاسم إذا دار بين المسمى اللغوي والمسمى الشرعي كان حمله على المسمى اللغوي أولى؛ لأن الاسم حقيقة في المسمى اللغو ي، مجاز في المسمى الشرعي دفعا للاشتراك والنقل، وإذا كان كذلك وجب حمله عليه.
والمسمى اللغوي للخبث المستقذر بالطبع؛ قال عليه الصلاة والسلام: «ما استخبثه العرب فهو حرام».
إذا ثبت هذا فنقول: معنى قوله: «لم يحمل خبثا» أي: لا يصير مستقذرا طبعا. ونحن نقول بموجبه، لكن لم قلت: إنه لا ينجس شرعا؟
سلمنا أن المراد من الخبث النجاسة الشرعية، لكن قوله: «لم يحمل خبثا» أي: يضعف عن حمله، ومعنى الضعف تأثره به؛ فيكون هذا دليلا على صيرورته نجسا لا على بقائه طاهرا.
وأورد على هذه الأسئلة: بأن الشافعي وإن لم يذكر اسم الراوي في بعض المواضع فقد ذكره في سائر المواضع، فخرج عن كونه مجهولا، ولأن سائر المحدثين قد عينوا اسم الراوي.
- ولا نسلم أن الحديث موقوف على ابن عمر، فإن يحيى بن معين قال: إنه جيد الإسناد؛ فقيل له: إن ابن علية وقفه على ابن عمر، فقال: إن كان ابن علية وقفه فحماد بن سلمة رفعه.
- ولا نسلم أن القلة مجهولة؛ لأن ابن جريج قال في روايته بقلال هجر، ثم قال: وقد شاهدت قلال هجر، فكانت القلة تسع قربتين أو قربتين وشيئا.
- ولا نسلم أن في متن الخبر اضطرابا؛ لاتفاقنا وإياكم على أن سائر المقادير المذكورة في سائر الروايات غير معتبرة؛ فيبقى ما ذكرناه /361/ من التقدير معتبرا.
Page 420