574

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

ويلزمه حكم الأنثى فيما يخص خلق الأنثى في موضع الاجتماع وموضع الخلاف.

وإن جامع الخنثى بخلق الذكر حتى غابت الحشفة منه في ذكر، أو أنثى، أو دابة وجب عليه حكم الغسل.

وكذلك إن جامعه ذكر أو خنثى حتى غابت الحشفة فيه في قبل أو دبر، وجب عليه حكم الغسل بالوطء؛ لأن ذلك يجب على الأنثى في القبل والدبر.

وكذلك إن وطئه ذكر في الدبر حتى غابت الحشفة، أو أوطأ نفسه شيئا من الدواب.

وبالجملة: فحكمه من جانب الذكر حكم الذكر، وحكمه من جانب الأنثى حكم الأنثى، فيلزمه ما يلزم الذكر من الاغتسال من الجنابة من وطء ومني، ويلزمه ما يلزم الأنثى من جانب الأنثى من اغتسال من جنابة أو حيض، لكن يؤمر في حال الحيض بغسل الدم، ويتوضأ لكل صلاة ثم يصلي؛ لأنه لم يتيقن أن ذلك حيض، وإنما ألزمناه الاغتسال منه احتياطا مخافة أن يكون حيضا.

وأما الصلاة: فهي عبادة قد تيقن ثبوتها عليه فلا يسقط هذا الفرض المتيقن بحدث مشكوك فيه، فكان حاله مع الصلاة كحال المستحاضة، والله أعلم وبه التوفيق.

التنبيه الثاني: في حكم النصرانية إذا كانت تحت المسلم

هل تجبر على الاغتسال من الحيض والجنابة؟

قال مالك والشافعي: تجبر على الاغتسال من الحيض ولا تجبر على الاغتسال من الجنابة. وفي قول آخر للشافعي: إنها تجبر على الاغتسال من الجنابة أيضا.

وقال الأوزاعي: نأمرها بالاغتسال من الجنابة والحيض.

Page 347