1791

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Régions
Oman
•
Empires & Eras
Al Bu Saïd

والأصل عدم الناقض لصلاته بعد تيقن الدخول فيها حتى يتيقن أنه أتى بما ينقضها. /124/

وإن شك وهو في قراءتها فإن شك في أحكام الكلمة التي هو فيها: فقيل: لا يمضي عنها حتى يحكمها؛ لأن الأصل أنه لم يأت بها حتى يتيقن أنه أتى بها على وجهها.

وأقول: إنه إذا كان الشك في الأحكام مع تيقن الإتيان بها فالأصل أنه أتى بها على وجهها حتى يتيقن غير ذلك، وللشيطان في التشكك سبيل يجب علينا قطعه.

وإن شك في أول الفاتحة وهو في آخرها: فقيل: عليه أن يستأنف قراءتها، إذ ليس له أن يخرج عن الحد حتى يتيقنه ويحكمه.

وقيل: إذا قرأ أكثرها لم يكن عليه أن يبتدئ قراءتها بل يمضي على صلاته تنزيلا للأكثر منزلة الكل.

وأقول: إن اطمأن قلبه بأنه لم ينته إلى آخرها إلا بعد الشروع في أولها وسكنت نفسه إلى ذلك جاز له التمسك به ولا يرجع مع هذا إلى الشك.

ثم اختلف القائلون بأنه يبتدئ القراءة:

فمنهم من قال: إن عليه أن يقرأ الحمد كلها.

ومنهم من قال: يعتد بما صح له من القراءة.

وليس بشيء؛ لأنه يلزم عليه جواز تعكيس الفاتحة بتقديم ما تأخر منها، وهو خلاف المشهور قطعا، والله أعلم.

التنبيه الثاني عشر: في الغلط في القراءة

وذلك: إما أن يكون بزيادة أو نقصان أو تبديل للكلمات.

فإن غلط بالزيادة كما لو قرأ الآية مرتين أو ردد الكلمة أو نحو ذلك فصلاته تامة، كان في الحمد أو غيرها.

وإن كانت الزيادة من غير التلاوة فإما أن تبدل المعنى: كما إذا قرأ: «ثم لا ترونها عين اليقين ثم لا تسألن يومئذ عن النعيم» فسدت صلاته. /125/ وكذلك إن قرأ: «كلا إن الإنسان لا يطغى».

Page 24