1684

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وأما قول أحمد: يؤذن إذا راهق فهو خارج على قول بعض أصحابنا أن حكم المراهق حكم البالغ.

وأما قول إسحاق: يؤذن إذا جاوز سبع سنين فمبني على أنه يؤمر الصبي بالصلاة وهو ابن سبع سنين، إذ الأمر بذلك يدل على صحتها منه، إذ لو لم تكن صحيحة ما أمر بها، والأذان أيسر حالا منها، وفيه أن الصلاة صحيحة في حقه لا في حق غيره.

والكلام في الأذان إنما هو بالنظر إلى غيره من البالغين؛ لأنهم هم المخاطبون به، وفعل الصبي لا يسقط عنهم ما خوطبوا به حيث إنه لم يكن من جملة المخاطبين.

ويمكن أن يجاب بما قيل: إن المقصود من الأذان: الإعلام والدعاء إلى الصلاة، وبأي حالة حصل أجزأ، وليس هو /5019/ كالفروض التي لا يقوم بها إلا البالغون، وهو متجه على هذا القول لا على قول من يجعله عبادة كالصلاة، والله أعلم.

وأما تكريه مالك: فظاهر؛ لأن البالغ أولى منه، والله أعلم.

التنبيه الثاني: في أذان الأعمى

رخصت فيه طائفة إذا كان له من يعرفه الوقت.

وقيل: يجوز أذانه إذا كان معه ثقة يعلمه أوقات الصلاة.

وقالت طائفة: يجزئ أذانه، وأذان البصير أحب إليهم.

وكره بعضهم: إقامته، ونقل ذلك عن ابن عباس.

وخرج الشيخ أبو سعيد الخلاف في أذانه على الخلاف في إمامته، فأما على قول من يجيز إمامته فيجوز أذانه وإقامته قولا واحدا. وإنما يخرج الخلاف في أذانه وإقامته على قول من لا يجيز إمامته.

Page 417