Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
أما اعتذار الشيخ ناصر عن النهي النبوي بقوله: "مرة" أن ذلك في زمانه، وأما في في غير زمانه فلا دليل يدل على النهي، ومرة قال: " لعله أراد الإمام العادل كما فعل أبو بكر وعمر"، ومرة قال: "إن النهي ليس للتحريم" فليس بشيء أصلا:
أما أولا: فإن العمومات الشرعية لا تختص بزمان دون زمان إلا بدليل يقتضي ذلك.
وأما ثانيا: فإن ظاهر النهي متوجه إلى الإمام المصلي مطلقا. وحمله بالشك على الخليفة في الإسلام ليس بشيء؛ لأنه تخصيص بغير مخصص إلا بمحض الشك، والظن لا يغني من الحق شيئا.
وأما حمل النهي على التكريه فمسلم، لكن يجب على العاقل ألا يتعود المكروه شرعا.
وسئل السيد مهنا بن خلفان: عن سبب ترك هذه السنة، وما تكون النية في ترك السنة بعد صحتها مما يسلم من الإثم تاركها باعتقادها؟
فأجاب بقوله: فيما تناها /475/ إلينا من الآثار وتواتر الأخبار في عصر النبي المختار -عليه أفضل الصلاة من العزيز الغفار- أنه كان يقيم المؤذن للصلاة، وكان من بعده أصحابه الأبرار وتابعوهم عملوا بسنته التي كان عليها، ولم يميلوا عنها خلافا لها. قال: وأما أهل عصرنا من ناحية عمان فقد أدركناهم يقيم للصلاة إمام الجماعة لا غيره، وقد مضى على ذلك من سلف وتبعه من خلف، وفي الماضيين حمله من الفقهاء عصرا بعد عصر، لم يصح لنا من أحدهم في ذلك نكير ولا ظهور تغيير، بل مضوا على المسالمة لبعضهم بعض، إلا الشيخ سعيد بن بشير الصبحي، فكان عجبانه وميله فيما يوجد عنه في المأثور في الإقامة إلى ما مضى عليه النبي - عليه السلام - والخلفاء من بعده.
Page 383