Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
فمن حمله على الحالة التي ينكشف معها الصدر أو على الحالة التي تنكشف معها العورة فقد عدل به عن ظاهره، وذلك أنهم حملوا النهي على التحريم، وليس لهم حالة لباس تحرم بها الصلاة إلا إذا انكشف شيء مما يجب ستره في الصلاة؛ فمن رأى أن انكشاف الصدر في الصلاة مفسد، وهو أكثر القول في المذهب حمل السدل على الحالة التي ذكرها أبو سعيد، ومن رأى أنه غير مفسد حمله على انكشاف العورة، وبقي هنا معنى ثان، وهو: أن تحمل النهي على الكراهية وتجعل السدل على ظاهره المعروف من سدل الثوب على الوصف الذي ذكره الشيخ عامر، وقد نسب ابن المنذر التكريه في ذلك لابن مسعود، قال: وبه قال مجاهد وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وسفيان الثوري، والله أعلم.
وأما الاشتمال: فهو على نوعين: أحدهما: جائز، والآخر: ممنوع.
فأما الاشتمال الجائز: فهو أن يلتف بالثوب فيطرحه عن شماله، ويؤمر أن يضع على منكبيه طرة من الثوب ويلويها، وينهى أن /242/ يطرح أحد الطرفين على أحد المنكبين ثم يلويها على المنكب الآخر، ويضع الطرة الأخرى على صدره أو تحت إبطه.
وقيل: لا يجوز أن تضع إحدى طرة إزارك في صدرك وتعطف طرفه الأخرى وتصلي، قال جابر بن زيد: المشتمل لا يقنع رأسه ولا يدخل يده.
وقال محمد بن محبوب: لا بأس أن يرد طرته على رأسه، ولم ير أبو المؤثر بأسا عليه إذا وجد البرد فقنع رأسه. ولم ير محمد بن محبوب وولده بشير بن محمد بأسا على من أدخل يده اليسرى وهو مشتمل.
قال أبو جابر: إن صلى مشتملا وجعل يده على فخذه من تحت الثوب فقد أساء في ذلك، وإن جعلها من فوق الثوب فلا بأس، والله أعلم.
Page 206