1287

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

ويقال: خلق الله سبع سماوات وحشاها بالملائكة يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وتعبدهم بأصناف العبادات، فأهل سماء قيام حتى ينفخ في الصور، وأهل سماء ركع، وأهل سماء سجد، وأهل سماء مرخية الأجنحة من هيبته، وأهل عليين ومن حول العرش يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض، فجمع الله للمؤمنين ذلك في صلاة واحدة كرامة لهم؛ لينالوا حظا من عبادات أهل السماوات وزادهم القرآن يتلونه.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ما أعطي عبد خيرا من أن يؤذن له في ركعتين يصليهما». وقال - صلى الله عليه وسلم - : «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، /22/ ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم - وهو أعلم بهم -: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وآتيناهم وهم يصلون».

ومن لطف الله تعالى بعباده المؤمنين وكرمه لهم أن جعل اجتماع الملائكة عندهم ومفارقتهم لهم في أوقات عباداتهم واجتماعهم على طاعة ربهم، فتكون شهادتهم لهم بما شاهدوا من الخير. وقوله: «فيسألهم» هذا السؤال على ظاهره، وهو تعبد منه لملائكة كما أمرهم بكتب الأعمال وهو أعلم بالجميع.

وقال - صلى الله عليه وسلم - : «يا أبا هريرة، مر أهلك بالصلاة فإن الله يأتيك بالرزق من حيث لا تحتسب». وقال علي: "إذا مات العبد بكى عليه مصلاه من الأرض، ومصعد عمله من السماء، ثم تلى: {فما بكت عليهم السماء والأرض}. قال ابن عباس: "تبكي عليه الأرض أربعين صباحا".

Page 19