1192

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

- وذهب آخرون إلى: أنه ليس بنجس، وهو قول مالك وأحمد ومحمد بن الحسن من الحنفية وابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان والإصطخري والروياني من الشافعية، وهو قول الشعبي وعطاء والنخعي والزهري وابن سيرين والثوري، وبه قال بعض أصحابنا المغاربة، ونسبه الشيخ عامر إلى الأقل منهم. قال أبو سعيد: لو جاء عن أصحابنا ترخيص في بول الأنعام لكان ذلك أحب إلي.

واحتج القائلون بنجاسته بشيئين:

أحدهما: قوله تعالى: {يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبآئث}، قالوا: والأبوال كلها خبيثة مستقذرة وما كان /310/ خبيثا مستقذرا فهو نجس.

ثانيهما: قياس بول ما يؤكل لحمه على بول الإنسان المجتمع على نجاسته. قال الشيخ عامر: والدليل على هذا القياس اتفاق الجميع على تساوي دمها في النجاسة، وكذلك البول لاتفاقهما في الشراب الذي يكون بولا وهو الماء، والله أعلم.

وقال أبو محمد: فإن قال قائل: لم حكمتم بتنجيس بول ما يؤكل لحمه، وقد خالفتم بعض العراقيين من أصحاب أبي حنيفة؟. قيل له: قد وافقونا على أن بول جميع السباع والبهائم التي لا يؤكل لحمها أنه نجس، وادعوا طهارة بول ما يؤكل لحمه، ولا فرق بين ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه، إذ الأبوال كلها سواء في المعنى.

والدليل على ذلك: أنا رأينا فيما لا يؤكل لحمه شيئين مائعين: أحدهما: الدم، والآخر: البول، فلما اتفقنا جميعا على أن حكم دم ما يؤكل لحمه كحكم دم ما لا يؤكل لحمه، كان البول بالبول أشبه في باب القياس.

واحتج القائلون بطهارته بوجوه:

Page 465