Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وفي في المصباح: والسؤر بالهمزة من الفأرة وغيرها كالريق من الإنسان، والمعنى: ما أبقته الحيوانات من طعامها وشرابها كله طاهر إلا ما أبقته الخنازير، فإنه نجس لنجاسة ذاتها، وكذلك سؤر الكلب مطلقا.
ورخص بعض العلماء في سؤر الكلب المعلم، وهو الذي اتخذ للصيد وعلم أحوال ذلك حتى صار يأتمر إذا أمر وينتهي إذا زجر.
وأما الخيل والبغال والحمير فسؤرها طاهر، لكن اختلف في روثها وقيئها، ومشهور المذهب عندنا طهارة روثها.
وكذلك اختلف في سؤر السباع، وهي: جمع سبع، والمراد به كل مفترس من الدواب، كالذئب فإنه يفترس الغنم والفهد والنمر (بفتح النون وكسر الميم) فإنهما مفترسان أيضا، وما أشبه ذلك من الدواب فإن بعض المسلمين: لم ير بأسا بآسارها. وبعضهم قال: بنجاستها. وبعض: كره ذلك. وأما روثها فهو نجس إجماعا، وكذلك قيؤها.
وأما الأنعام: التي هي الإبل والبقر والغنم والضأن فهي حلال كلها وسؤرها طاهر. وكذلك سائر رطوباتها إلا دمها وبولها فإنهما نجسان إجماعا في الدم واتفاقا على نجاسة بولها من أصحابنا المشارقة وعند قول قومنا، والمغاربة منا. وهذان الشيئان اللذان هما البول والدم رجس في جميع ما سلف ذكره من الخنزير والكلب والخيل والبغال والحمير والسباع، فلا قائل بطهارة الدم والبول من شيء من هذه المذكورات.
واختلف في حل لحوم ما قدمنا ذكره قبل الأنعام إلا الخنازير فإنها رجس هي وما تولد منها، وما كان فيها فلا يحل استعمال شيء منها.
واختلفوا في الانتفاع بصوفها هل جائز أم لا؟
Page 387