1054

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وإن زفت إليه فقالت أمها: إنها حائض، فلم يصدقها، ولم تقل المرأة له شيئا فوطئها، ثم استبان له أنها حائض فلا تحرم عليه /183/ إلا إذا أمضى الوطء من بعد ما تبين له الدم، فإنها حينئذ تحرم عليه على قول من يفرق بينهما، وليس قول أمها كقولها في ذلك؛ لأن أمها بمنزلة المخبر وقولها هي بمنزلة الحجة، والله أعلم.

وإن جامعها وهي حائض، وهو لم يعلم بذلك، ولم تعلمه هي فلا بأس عليه، وإن فعل ذلك مرارا إذا لم ير شيئا ولم يعلم بشيء ووزر ذلك عليها؛ لأنها خائنة لنفسها ولزوجها. فإذا تبين له حالها فينبغي له إذا شاء إتيانها أن يتبين ذلك لما عرف من سوء صنيعها، والله أعلم.

الفرع التاسع: في المرأة إذا لم تعلم زوجها بحيضها فأوطأته نفسها

فإن كانت ناسية ولم ير هو شيئا من علامات الدم فلا بأس عليه ولا عليها.

وإن رأى شيئا من علامات الدم لزمه أن يمتنع حتى يعرف ذلك؛ لأن الحكم أن الدم الذي يكون هنالك دم حيض حتى يصح أنه دم علة.

وإن كانت متعمدة لذلك ولم ير هو شيئا من علامات الدم كان الإثم عليها دونه.

وأحب بعضهم أن لا يمسك الرجل امرأته، ومثل هذه إلا أن تتوب وترجع. قال أبو سعيد: أما في التنزه فكما قال: إذا عرفها بهذا.

وأما إذا كانت زلة منها أو نسيت فقد قيل: ليس عليه هو إثم ولا حرمة، وأما هي فقد قيل: إنها آثمة؛ لأنها أمكنته من محجور عليها.

وأراد بالزلة وقوع ذلك منها مرة واحدة، حيث لم تتعوده من قبل، ولا قصدت المعاودة، والإثم في هذه الحالة ظاهر عليها دونه.

Page 327