491

Sens et syntaxe du Coran

معاني القرآن وإعرابه

Enquêteur

عبد الجليل عبده شلبي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Année de publication

١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

قال بعضهم: هو عقدُ المَهر، وقال بعضهم: الميثاق الغليظ قوله:
(فإِمسَاك بِمَعرُوفٍ أو تسْرِيحٌ بِإِحْسَان)
وقوله (وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا)
والتسريح بإِحسان لا يكون بأن تأخذ منها مهرها.
هذا تسريح بإساءَة لا بإِحسَان.
* * *
وقوله - جلَّ وعزَّ - (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢)
المعنى: لا تنكحُوا كما كان مَن قبلكم يَنكحُ ما نَكَح أبوه، فهذا معنى
(إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ).
(إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً).
المعنى إِلا ما قد سلف فإِنه كان فاحشةً، أي زنًا (وَمَقْتًا).
والمقت أشد البُغْض.
(وَسَاءَ سَبِيلًا).
أي وبئسَ طريقًا. أي ذلك الطريق بئس طريقًا.
فالمعنى أنهم أعلموا أن ذلك في الجاهلية كان يقال له مقت، وكان
المولود عليه يقال له المَقْتِي. فأعْلِمُوا أن هذا الذي حرم عليهم لم يزل منكرًا
في قلوبهم ممقوتًا عندهم.
وقال أبو العباس محمد بن يزيد: جائز أن تكون " كان " زائدة، فالمعنى
على هذا: إِنه فاحِشَة ومقت، وأنشد في ذلك قول الشاعر:

2 / 32