454

Sens et syntaxe du Coran

معاني القرآن وإعرابه

Enquêteur

عبد الجليل عبده شلبي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Année de publication

١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

زعم سيبويه أن هو، وهما، وهم، وأنا، وأنت، ونحن - وهي، وسائر هذه الأشياءِ إنما تكون فصولًا مع الأفعال التي تختاج إلى اسم وخبر ولم
يذكر سيبويه الفصل مع المبتدأ والخبر، ولو تأول متأول أن ذكره الفصل ههنا يدل على أنه جائز في المبتدأ أو الخبر كان ذلك غير ممتنع.
قال أبو إسحاق والذي أرى أنا في هذه، (ولا يحسبن الذين يَبْخلون) بالياء.
ويكون الاسم محذوفًا.
وقد يجوز (ولا تَحسبن الذين يبخلون) على معنى
ولا تحسبن بُخل الذين يبخلون، ولكن حذف البخل من ههنا فيه قبح، إلا أن حذفه مِن قولك: (ولا يحسبن الذين يبخلون) قد دل يبخلون فيه على البخل، كما تقول: من كذب كان شرًّا له، والقراءَة بالتاءِ عندي لا تمنع، فيكون مثل (وأسأل القرية) أي أهل القرية، فكذلك يكون معنى هذا:
لَا تَحْسبَن بُخْل الباخلين خيرًا لهم.
وقوله ﷿: (وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ).
أي اللَّه يغني أهلهما فيغنيان بما فيهما، ليس لأحد فيهما ملك فخوطب
القوم بما يعقلون، لأنهم يجعلون ما رجع إلى الإنسان ميراثًا إذا كان ملكًا له.
* * *
وقوله ﷿: (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (١٨١)
هؤلاءِ رؤَساء أهل الكتاب لما نَزَلَت (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً).

1 / 493