374

Sens et syntaxe du Coran

معاني القرآن وإعرابه

Enquêteur

عبد الجليل عبده شلبي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Année de publication

١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

أي يخلق الله ما يشاءُ مثل ذلك.
(وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٤٨)
أي يعلمه ذلك وحيًا وإلهامًا.
* * *
وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٤٩)
ونصب (وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ) على وجهين -
أحدهما ويجعله رسولا إلى بني إسرائيل، والاختيار عندي - واللَّه أعلم -
ويكلم الناس رسولًا إلى بني إسرائيل والدليل على ذلك أنَّه قال:
(أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ).
فالمعنى - واللَّه أعلم - ويكلمهم رسولا بأني قد جئتكم بآية من ربكم، ولو
قرئت إني قد جئتكم - بالكسر - كان صوابًا، المعنى إِني قد جئتكم بآية من ربكم - أي بعلامة تثبت رسالتي.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ).
يصلح أن يكون خفضًا ورفعًا، - فالخفض على البدل من (آية) المعنى
جئتكم بأَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ، وجائز أن يكون "إنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ"
يخبرهم بهذه الآية ما هي أي أقول لكم أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كهيئة الطير.
يقال إنَّه صنع؛ كهيئة الخفاش ونفخ فيه فصار طيرًا، وجاز أن يكون فأنفخ
فيه للفظ الطين، وقال في موضع آخر (فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي)
للفظ الهيئة.
(وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ).

1 / 413