322

Sens et syntaxe du Coran

معاني القرآن وإعرابه

Enquêteur

عبد الجليل عبده شلبي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Année de publication

١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

ونحو (تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥).
وإنْ شئْتَ قُلتَ إلى مَيْسُرة
فأما منْ قَرأ (إلى مَيْسُرِهِ) على جهةِ الإضافة إلى الهاءِ فمخطئ، لأن "ميسُر"
مَفْعُل وليْس في الكلام مفعُل.
وزعم البصريون أنهم لا يعرفونَ مفْعُلًا إنما يَعْرِفُون مفْعُلَة.
فَأمرهم اللَّه بتأخيرِ رأس المال بعد إسقاط الربا، إذا كان المُطَالَبُ
مُعْسِرًا، وأعلمهم أن الصدقة بِرأس المالِ عَلَيْهِ أفْضَلُ.
فقال: (وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ).
* * *
وقوله ﷿: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٨١)
هذا يوم القيامة، ويقال إنها آخر آية نزلت من كتاب اللَّه جلَّ وعزَّ.
كذا جاءَ في التفسير.
وقوله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٨٢)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ)
يقال دَايَنْتُ الرجلَ إذا عاملته بدين، أخَذْتُ منه وأعطيتُه. وتَدايَنَّا على
دايَنْتُه، قال الشاعر:
- دايَنْتُ ليْلَى والدُّيُونُ تقضَى. . . فمطلت بعضًا وأدَّت بعضًا
ويقال دِنْت وأدَّنْتُ أي اقْترضْت، وأدَنْتُ إذا أقْرضْتُ.
قال الشاعر:
أدانَ وأنبِّأه الأولون. . . بأن المُدَان مَلِيء وفيُّ

1 / 360