292

Sens et syntaxe du Coran

معاني القرآن وإعرابه

Enquêteur

عبد الجليل عبده شلبي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Année de publication

١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

وروي في التفسير أنه كان من خشب الشمشار وكان قد غلب
جالوت وأصحابُه عليه فنزلهم بسببه داء، قيل هو الناسور الذي يكون في العنب فعلموا أن الآفة بسببه نزلت، فوضعوه على ثورين فيما يقال، وقيل معنى تحمله الملائكة: إنها كانت تسوق الثورين وجائز أن يقال في اللغة تحمله الملائكة، وإنما كانت تسوق ما يحمله، كما تقول حَمَلْتَ متاعي إلى مكة، أي كنت سببًا لحمله إلى مكة.
ومعنى (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ).
أي في رجوع التابوت إليكم علامة أن الله ملك طالوت عليكم إذ أنبأكم
في قصته بغيب.
(إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) أي إن كنتم مصدقين.
* * *
وقوله ﷿: (فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٢٤٩)
(إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ)
معناه مختبركم وممتحنكم بنهر، وهذا لا يجوز أن يقوله إلا نبي، لأن اللَّه
﷿ قال: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ)
ومعنى الاختبار بهذا النهر كان ليعلم طالوت من له نيَّة القِتَال معه ومن ليسَتْ له نيَّة. فقال: (فمَنْ شَرِبَ منْه فَلَيْسَ مِني).
أي ليس من أصحابي ولا مِمَن تبعني، ومن لم يطعَمْه.
(وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنَهُ مِنِّي) أي لم يتطعم به.
(إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ)، غُرفة وغَرفَة قرئ بهما جميعًا فمن قال غَرفَة

1 / 330