195

Sens et syntaxe du Coran

معاني القرآن وإعرابه

Enquêteur

عبد الجليل عبده شلبي

Maison d'édition

عالم الكتب

Numéro d'édition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Année de publication

١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

الأكثرون في قوله: (إِنَّا لِلَّهِ) - تفخيم الألف ولزوم الفتح - وقد قيل وهو
كثير في كلام العرب إِنَّ اللَّه بإِمالة الألف إلى الكسر، وكان ذلك في هذا
الحرف بكثرة الاستعمال، وزعم بعض النحوين أن النون كسرت، ولم يفهم ما قاله القوم. إنما الألف ممالة إِلى الكسرة.
وزعم أن هذا مثل قولهم:
" الحمدِ لله "، فهذا صواب أعني قولهم (إِنَّا لِلَّهِ) بالكسر وقولهم " الحمدِ لله من أعظم الخطأ، فكيف يكون ما هو صواب بإجماع كالخطأ.
* * *
وقوله ﷿: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)
الصفا في اللغة الحجارةُ الصلبة الصلدة التي لا تنبت شيئًا، وهو جمع
واحدته ضفاة وصفا، مثل حصاة وحصى، والمروة والمرو: الحجارة اللينة.
وهذان الموضعان من شَعَائِر اللَّه، أي من أعلام متعبداته وواحدةُ الشعائر
شَعِيرة، والشعائر كلى ما كان منَ موقف أو مسْعى وذبحْ.
وإنما قِيلَ شَعَائِرَ لِكُل علَم لما تُعُبد به، لأن قَوْلهمْ شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتهُ، فلهذَا سُمِّيَتُ الأعلَام التي هِيَ متعبّدَات شَعَائِرُ.
* * *
وقوله ﷿: (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا).
وإنما كان المسلمون اجتنبوا الطواف بينهما لأن الأوثان كانت قبل
الإسلام منصوبة بينهما، فقيل إنَّ نَصْبَ الأوثان بيتهما قبل الإسلام لا يوجب

1 / 233