398

Ma'ani al-Qira'at

معاني القراءات للأزهري

Maison d'édition

مركز البحوث في كلية الآداب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Lieu d'édition

جامعة الملك سعود

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وصَدُّوا عَن السَّبِيلِ) فله وجهان:
صَدُّوا بأنفسهم، أي: أعرضوا، ومضارعه يَصدون، بالكسر،
والوجه الثاني: أنهم صَدُّوا غيرهم عن السبيل فأضلوهم، ومستقبلُهُ يَصُدُّون، وهذا متعدُّ، والأول لازم -
وَمَنْ قَرَأَ (وصُدُّوا) فمعناه: أُضِلُّوا، لا يكون إلا مفعولا.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (٣٩)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب (ويُثْبِتُ) خفيفًا،
وقرأ الباقون (وَيُثَبِّتُ) مُشَددًا.
قال أبو منصور: (ثبَّت) و(أثبَتَ) بمعنى واحد، وجاء في التفسير أن
المعنى: يمحو اللَّهُ ما يشاء مما يكتبهُ الحفظةُ على (ويثبِّتُ) العباد، ويُثبتُ ما يشاء إبقاءَهُ في الكتاب.
وقيل: (يمحو الله ما يشاء ويثبت)، أي: مَنْ قَدرَ لَهُ رِزقًا وأجَلًا محا
ما شاء منه، وأثبت ما شاء.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وسَيَعلَمُ الكُفَّارُ (٤٢)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (الكافرُ) واحدًا،
وقرأ الباقون (الكُفَّارُ) جماعة.

2 / 58