369

Ma'ani al-Qira'at

معاني القراءات للأزهري

Maison d'édition

مركز البحوث في كلية الآداب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Lieu d'édition

جامعة الملك سعود

وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنْ يُعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ تُعَذَّبْ طَائِفَةٌ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)
قرأ عاصم وحده (إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ. . . نُعَذِّبْ طَائِفَةً) بالنون
فيهما، ونصب (طَائِفَةً) .
وقرأ الباقون بالياء الأولى (إِنْ يُعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ تُعَذَّبْ طَائِفَةٌ) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنون فالله يقول: إن نعف نحن عن طائفة
نُعذب طائفة.
وَمَنْ قَرَأَ (إِنْ يُعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ) فهو على ما لم يسم فاعله،
و(إِنْ) شرط، وجوابه (تُعَذَّبْ طَائِفَةٌ) .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ... (٦٣)
اجتمع القراء على فتح الألف من قوله (فَأَنَّ لَهُ) عطفًا على قوله
(أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ)، ولو قرأ قاريء بالكسر (فَإِنَّ لَهُ)، فهو في العربية
جائز على الاستئناف بعد الفاء، كما يقول: له نار جهنم،
ودخلت (إنَّ) مؤكدة، كقوله في سورة الجن: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ) .

1 / 459