37

Macani al-ahbar

مcاني الأخبار

Chercheur

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

مَا حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ح أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ح عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ: ح جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَتْ مَيْمُونَةُ تَدَّانُ فَتُكْثِرُ، فَقَالَ لَهَا أَهْلُهَا فِي ذَلِكَ وَلَامُوهَا وَوَجَدُوا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: لَا أَتْرُكُ الدَّيْنَ وَقَدْ سَمِعْتُ خَلِيلِي وَحِبِّي صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ يَقُولُ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَدَّانُ دَيْنًا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ يُرِيدُ قَضَاءَهُ، إِلَّا أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا»
قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ التِّرْمِذِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ خَضْرَوَيْهِ، وَقَدِ احْتُضِرَ، فَتَقَدَّمَ بَعْضُ تَلَامِيذِهِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ، وَهُمَا تَذْرِفَانِ بِالدُّمُوعِ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ بَابٌ كُنْتُ أَدُقُّهُ مُنْذُ خَمْسَةٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً الْآنَ يُفْتَحُ لِي، فَلَا أَدْرِي أَبْشِرُ بِالسَّعَادَةِ، أَوْ بِالشَّقَاوَةِ، ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ فَإِذَا غُرَمَاؤُهُ جُلُوسٌ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ الرَّهَايِنَ تَوْثِقَةً لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا رَهْنٌ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَخْذَ الرَّهْنِ مِنْهُمْ، فَأَدِّ إِلَيْهِمْ حُقُوقَهُمْ، فَإِذَا دَاقٌّ يَدُقُّ الْبَابَ، فَفَتَحُوا فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى بَغْلَةٍ، وَمَعَهُ جِرَابٌ، فَنَزَلَ فَدَخَلَ، وَقَالَ: أَيْنَ غُرَمَاءُ أَحْمَدَ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ، فَأَدَّى إِلَيْنَا مَا كَانَ عَلَيْهِ وَخَرَجَ، وَمَاتَ أَحْمَدُ ﵀، وَكَانَ الدَّيْنُ عَلَيْهِ سَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ فَمَنِ ادَّانَ عَلَى اللَّهِ أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا، وَمَنْ تَرَكَ وَفَاءً بِمَا عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ جَاحِدٍ وَلَا مُطَوِّلٍ خَرَجَ مِنْ هَذَا الْوَعِيدِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

1 / 58