248

Macani al-ahbar

مcاني الأخبار

Enquêteur

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

حَدِيثٌ آخَرُ
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ، قَالَ: ح أَبُو عِيسَى قَالَ: ح قُتَيْبَةَ قَالَ: ح رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَبَّاسٍ الْحَجْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ أَعْفُو عَنِ الْخَادِمِ؟ فَصَمَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ أَعْفُو عَنِ الْخَادِمِ؟ قَالَ: «كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ ﵀: قَوْلُهُ ﷺ «سَبْعِينَ مَرَّةً» عِبَارَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْكَثْرَةِ وَلَيْسَ عَلَى التَّحْدِيدِ، فَيَكُونُ مَا وَرَاءَ السَّبْعِينَ غَيْرَ مَعْفُوٍّ عَنْهُ، كَأَنَّهُ يَقُولُ عَنِ الْخَادِمِ أَبَدًا، وَهَذَا فِيمَا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ مِنْ سُوءٍ يَأْتِيهِ إِلَيْكَ، وَجِنَايَةٍ يَجْنِيهَا عَلَيْكَ. فَأَمَّا إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي هَتْكِ حُرْمَةٍ فِي الدِّينِ، أَوْ جِنَايَةٍ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ، بَلْ يَجِبُ التَّأْدِيبُ عَلَيْهِ وَالْأَخْذُ بِهِ، كَمَا قَالَتْ ⦗٣٥٠⦘ عَائِشَةُ ﵂: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُنْتَصِرًا مِنْ مَظْلِمَةٍ قَطُّ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا انْتُهِكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ كَانَ أَشَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ وَرَدَتْ أَخْبَارٌ بِذِكْرِ السَّبْعِينَ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ، كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى الْكَثْرَةِ لَا عَلَى التَّحْدِيدِ وَالْغَايَةِ، وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] لَيْسَ هَذَا عَلَى التَّحْدِيدِ وَالْغَايَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوِ اسْتَغْفَرَ لَهُمْ مَرَّةً لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُمْ، أَعْنِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ نَزَلَتِ الْآيَةُ فِيهِمْ لِأَنَّهُمْ كَافِرُونَ، وَاللَّهُ لَا يَغْفِرُ لِمَنْ كَفَرَ بِهِ

1 / 349