548

Points de repère sur les traditions

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Maison d'édition

المطبعة العلمية

Édition

الأولى ١٣٥١ هـ

Année de publication

١٩٣٢ م

Lieu d'édition

حلب

Régions
Afghanistan
Empires & Eras
Ghaznévides
واختلفوا في المكسورة القرن فأجازها مالك والشافعي وكذلك قال أصحاب الرأي، وقال إبراهيم النخعي إن كان قرنها الداخل صحيحا فلا بأس، يَعني المشاش.
ومن باب حبس لحوم الأضاحي
قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت سمعت عائشة تقول دف ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمان رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: ادخروا الثلث وتصدقوا بما بقي قالت فلما كان بعد ذلك قيل يا رسول الله لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم ويجملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية فقال رسول الله ﷺ وما ذاك أو كما قال قالوا يا رسول الله نهيت عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث فقال إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفّتْ فكلوا وتصدقوا وادّخروا.
قال أبو داود: حدثنا مسدد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا خالد الحذاء، عَن أبي المليح عن نُبيشة قال: قال رسول الله ﷺ: إنا كنا نهيناكم عن لحومها أن تأكلوها فوق ثلاث لكي تسعكم جاء الله بالسعة فكلوا وادخروا واتجروا الأوان هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله.
قول دف ناس معناه أقبلوا من البادية والدف سير سريع يقارب فيه بين الخطو يقال دف الرجل دفيفا وهم دافة أي جماعة يدفون وإنما أراد قومًا أقحمتهم السنة وأقدمتهم الجماعة يقول إنما حرمت عليكم الإدخار فوق ثلاث لتواسوهم وتتصدقوا عليهم فأما وقد جاء الله بالسعة فادخروا وما بدا لكم.
وقوله واتجروا أصله ايتجروا على وزن افتعلوا يريد الصدقة التي يبتغي أجبرها وثوابها، ثم قيل اتجروا كما قيل اتخذت الشيء وأصله أيتخذته وهو من الأخذ

2 / 232