427

Points de repère sur les traditions

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Maison d'édition

المطبعة العلمية

Édition

الأولى ١٣٥١ هـ

Année de publication

١٩٣٢ م

Lieu d'édition

حلب

Régions
Afghanistan
Empires & Eras
Ghaznévides
عذرهما بهذا القول إذ كانا قد أمسيا ودخلا في وقت الإفطار كما يقال أصبح الرجل وأمسى وأظهر إذا دخل في هذه الأوقات. وأحسبه قد روي في بعض الحديث.
وقال بعضهم هذا على التغليظ لهما والدعاء عليهما كقوله فيمن صبام الدهر لا صام ولا أفطر. فمعنى قوله أفطر الحاجم والمحجوم على هذا التأويل أي بطل صيامهما فكأنهما صارا مفطرين غير صائمين، وقيل أيضًا معناه حان لهما أن يفطرا كقولك حصد الزرع إذا حان أن يحصد واركب المهر إذا كان له أن يركب.
قال أبو داود: حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ احتجم صائمًا محرمًا.
قلت وهذا يؤكد قول من رخص في الحجامة للصائم ورأى أن الحجامة لا تفسد الصوم.
وفيه دليل على أن الحجامة لا تضر المحرم مالم يقطع شعرا، وقد تأول حديث ابن عباس من ذهب إلى أن الحجامة تفطر الصائم، فقال إنما احتجم النبي ﷺ صائما محرما وهو مسافر لأنا لا نعلمه كان محرما وهو مقيم وللمسافر أن يفطر على ما شاء من طعام وجماع وحجامة وغيرها.
قلت وهذا التأويل غير صحيح لأنه قد أثبته حين احتجم صائما ولو كان يفسد صومه بالحجامة لكان يقال أنه أفطر بالحجامة كما يقال أفطر الصائم بشرب الماء وبأكل التمر وما أشبههما ولا يقال شرب ماء صائمًا ولا أكل تمرًا وهو صائم.
ومن باب الصائم يستقيء عامدا
قال أبو داود: حدثنا مسدد حدثنا عيسى بن يونس حدثنا هشام بن حسان

2 / 111