419

Points de repère sur les traditions

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Maison d'édition

المطبعة العلمية

Édition

الأولى ١٣٥١ هـ

Année de publication

١٩٣٢ م

Lieu d'édition

حلب

Régions
Afghanistan
Empires & Eras
Ghaznévides
قلت وهذا مخالف لما شبهوه به لأن مثل تلك الحال لا يخفى على ذي بصر. والحاد البصر والكليل يستويان في ذلك. وأما الهلال فقد يزل عن بعض أبصار الناس لدقته وضؤلة شخصه ويتجلى لمن كان أحد بصرا وأجود استدراكا. ولو أن جماعة حضروا في محفل فشهد عدلان منهم على رجل من جماعتهم أنه قام فيهم فطلق امرأته وأنكره الباقون كان القول قولهما دون قول من أنكر وإن كانوا كلهم ذوي آذان سميعة واحساس سليم فكذلك هذا لا فرق بين الأمرين.
قال أبو داود: حدثنا محمد بن بكار بن الريان حدثنا الوليد، يَعني ابن ثور قال وحدثنا الحسن بن علي حدثنا حسين عن زائدة المعنى عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس، قال جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال إني رأيت الهلال، قال الحسن، يَعني هلال رمضان، فقال أتشهد أن لا إله إلاّ الله، قال نعم قال أتشهد أن محمدًا رسول الله قال نعم، قال يا بلال أذن في الناس فليصوموا غدا.
قلت وهذا يدل على مثل ما دل عليه خبر ابن عمر، وفيه حجة لمن أجرى الأمر في رؤ ية هلال شهر رمضان مجرى الإخبار ولم يحملها على أحكام الشهادات وفيه أيضًا حجة لمن رأى أن الأصل في المسلمين العدالة، وذلك أنه لم يطلب أن يعلم من الأعرابي غير الإسلام فقط ولم يبحث بعد عن عدالته وصدق لهجته.
ومن باب السحور
قال أبو داود: حدثنا مسدد حدثنا ابن المبارك عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه، عَن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ إن فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر.
قلت معنى هذا الكلام الحث على التسحر وفيه الإعلام بأن هذا الدين يسر

2 / 103