415

Points de repère sur les traditions

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Maison d'édition

المطبعة العلمية

Édition

الأولى ١٣٥١ هـ

Année de publication

١٩٣٢ م

Lieu d'édition

حلب

Régions
Afghanistan
Empires & Eras
Ghaznévides
قلت اختلف الناس في معنى النهي عن صيام يوم الشك فقال قوم إنما نهى عن صيامه إذا نوى به أن يكون عن رمضان. فأما من نوى به صوم يوم من شعبان فهو جائز. هذا قول مالك بن أنس والأوزاعي وأصحاب الرأي، ورخص فيه على هذا الوجه أحمد وإسحاق.
وقالت طائفة لا يصام ذلك اليوم عن فرض ولا تطوع للنهي فيه وليقع الفصل بذلك بين شعبان ورمضان، هكذا قال عكرمة وروي معناه، عَن أبي هريرة وابن عباس.
وكانت عائشة وأسماء ابنتا أبي بكر ﵃ تصومان ذلك اليوم، وكانت عائشة تقول لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان. وكان مذهب عبد الله بن عمر بن الخطاب صوم يوم الشك إذا كان من ليله في السماء سحاب أو قترة فإن كان صحوًا ولم ير الناس الهلال أفطر مع الناس وإليه ذهب أحمد بن حنبل.
وقال الشافعي إن وافق يوم الشك يوما كان يصومه صامه وإلا لم يصمه وهو أن يكون من عادته أن يصوم صوم داود فإن وافق يوم صومه صامه وإن وافق يوم فطره لم يصمه.
قال أبو داود: حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال لا يتقدم أحدكم صوم رمضان بيوم ولا يومين إلاّ أن يكون صوما يصومه رجل فليصم ذلك اليوم.
قلت معناه أن يكون قد اعتاد صوم الاثنين والخميس فيوافق صوم اليوم المعتاد فيصومه ولا يتعمد صومه إن لم تكن له عادة وهذا قريب من معنى

2 / 99