Les Caractéristiques de la Proximité dans la Recherche de la Hisba
معالم القربة في طلب الحسبة
Maison d'édition
دار الفنون «كمبردج»
Régions
•Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
، وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ الضَّبِّ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَكْرُوهٌ وَظَاهِرُ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ مُحَرَّمٌ فَإِنَّهُ قَالَ يَأْثَمُ بِأَكْلِهِ.
وَقَالَ مَالِكٌ هُوَ حَرَامٌ، وَدَلِيلُنَا مَا رَوَى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ «دَخَلْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَنْزِلَ مَيْمُونَةَ فَقُدِّمَ إلَيْهِ ضَبٌّ مَحْنُوذٌ يَعْنِي مَشْوِيٌّ فَأَهْوَى إلَيْهِ بِيَدِهِ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ النِّسْوَةِ اللَّوَاتِي فِي الْبَيْتِ أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا الَّذِي يَأْكُلُ فَقَالُوا إنَّهُ ضَبٌّ فَرَفَعَ يَدَهُ عَنْهُ فَقَالَ خَالِدٌ فَقُلْت أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ قَالَ فَاجْتَرَرْتُهُ إلَى نَفْسِي، وَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إلَيَّ» .
وَأَمَّا ابْنُ آوَى فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَحِلُّ أَكْلُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: وَوَجْهُهُ بِأَنَّ لَهُ نَابٌ ضَعِيفٌ، وَلَيْسَ فِيهِ عَدْوٌ فَشَبَّهَهُ بِالثَّعْلَبِ، وَالضَّبُعِ، وَأَمَّا السِّنَّوْرُ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ أَهْلِيٌّ، وَبِرِّي أَمَّا الْأَهْلِيُّ فَحَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَكْلُ السِّنَّوْرِ حَرَامٌ، وَثَمَنُهُ حَرَامٌ»؛ لِأَنَّهُ يَأْكُلُ الْخَبَائِثَ كَالْفَأْرِ، وَغَيْرِهِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ، وَسِنَّوْرُ الْبَرِّ قِيلَ: إنَّهُ يُؤْكَلُ كَحِمَارِ الْوَحْشِ، وَقِيلَ لَا يُؤْكَلُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ.
وَأَمَّا النَّجِسُ فَهُوَ الْكَلْبُ، وَالْخِنْزِيرُ، وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَلَا يَجُوزُ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْهُ بِحَالٍ، وَلَا يُؤْكَلُ مَا تَسْتَخْبِثُهُ الْعَرَبُ مِنْ الْحَشَرَاتِ كَالْحَيَّةِ، وَالْعَقْرَبِ، وَالْفَأْرِ، وَالْوَزَغِ، وَالسَّامِّ الْبَرَصِ، وَالْخُنْفُسَاءِ، وَالزُّنْبُورِ، وَالذُّبَابِ، وَالْجُعْلَانِ، وَبَنَاتِ وَرْدَانَ، وَحِمَارِ قَبَّانٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]، وَقِيلَ الصِّرَارُ حَلَالٌ كَالْجَرَادِ، وَالِاعْتِبَارُ مِنْ الْعَرَبِ بِأَهْلِ الْقُرَى دُونَ أَهْلِ الْبَوَادِي الَّذِينَ يَأْكُلُونَ كُلَّمَا دَبَّ، وَدَرَجَ فَإِنْ اسْتَطَابَ قَوْمٌ شَيْئًا، وَاسْتَخْبَثَهُ آخَرُونَ رُجِعَ إلَى مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ فَإِنْ اُتُّفِقَ فِي بِلَادِ الْعَجَمِ مَا لَا يَعْرِفُهُ الْعَرَبُ نُظِرَ إلَى شَبَهِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ
1 / 103