85

Les Caractéristiques de la Proximité dans la Recherche de la Hisba

معالم القربة في طلب الحسبة

Maison d'édition

دار الفنون «كمبردج»

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
بِطَطٍ فَإِنَّهُ مِائَةٌ، وَخَمْسُونَ رِطْلًا، وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ عَلَى الطَّحَّانِينَ، وَظَائِفَ يَرْفَعُونَهَا إلَى حَوَانِيتِ الْخَبَّازِينَ فِي كُلِّ يَوْمٍ.
[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى طَحَّانِينَ الْقَمْح الْبَيْتُوتِيِّ]
(فَصْلٌ): وَيُؤْخَذُ عَلَى طَحَّانِينَ الْقَمْحِ الْبَيْتُوتِيِّ بِمَا نَذْكُرهُ لِمَنْ يَأْكُلُ فِي بَيْتِهِ فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَلَا تَمِيلُ نَفْسُهُمْ إلَى أَكْلِ الْخُبْزِ السُّوقِيِّ لِأَجْلِ مَا يُحْتَرَزُ عَلَيْهِ فِي الْبُيُوتِ، وَيُبَاشِرُونَهُ بِأَنْفُسِهِمْ، وَيَلْزَمُ أَنَّهُمْ لَا يُمَكِّنُوا مَنْ يَتَسَلَّمُ قُمُوحَ النَّاسِ إلَّا ثِقَةً أَمِينًا عَفِيفًا عَنْ الْمَفَاسِدِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ بُيُوتَ النَّاسِ، وَيُخَاطِبُ، أَوْلَادَهُمْ، وَجَوَارِيَهُمْ، وَيَحْمِلُهَا بِأَمَانَةٍ إلَى طَاحُونٍ مَعْلُومَةٍ فَحِينَئِذٍ يُشْتَرَطُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَأَنَّهُ لَا يَأْخُذُهَا إلَّا بِالْوَزْنِ، وَيُعْطِيهَا بِالْوَزْنِ مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ، وَأَنْ يَكْتُبَ عَلَى كُلِّ قُفَّةٍ اسْمَ صَاحِبِهَا، وَمَكَانَهُ فِي يَقْطِينَةٍ، وَيُعَلِّقَهَا فِي أُذُنِ الْقُفَّةِ حَتَّى لَا تَخْتَلِطَ، وَأَنْ تَكُونَ نَاعِمَةَ الطَّحْنِ حَتَّى تَحْصُلَ الزَّكَاةُ لِصَاحِبِهَا، وَالْوَيْبَةُ الْمِصْرِيَّةُ زِنَتُهَا أَرْبَعُونَ رِطْلًا إلَى أَرْبَعَةٍ، وَأَرْبَعِينَ، وَمَهْمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَبِحِسَابِهِ مِنْ الْوَيْبَةِ لِيَعْلَمَ قَدْرَ الْأُجْرَةِ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يَخْلِطُ قَمْحَ أَحَدٍ فِي قَادُوسِ الطَّحْنِ حَتَّى يُزِيلَ مَا بَقِيَ مِنْ قَمْحِ الْآخَرِ، وَكَذَلِكَ مَا حَوْل الْحَجَرِ مِنْ الدَّقِيقِ يَكْنُسُهُ بِمِكْنَسَةٍ عِنْدَهُ لِئَلَّا يَدْخُلُ مَالُ أَحَدِهِمَا فِي مَالِ الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ فَيَصِيرُ حَرَامًا.

1 / 90