45

Les Caractéristiques de la Proximité dans la Recherche de la Hisba

معالم القربة في طلب الحسبة

Maison d'édition

دار الفنون «كمبردج»

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
الشَّقِّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: الشَّقُّ لِغَيْرِنَا، وَاللَّحْدُ لَنَا، وَلْيَكُنْ اللَّحْدُ فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ ثُمَّ تُوضَعُ الْجِنَازَةُ عَلَى رَأْسِ الْقَبْرِ بِحَيْثُ يَكُونُ رَأْسُ الْمَيِّتِ عِنْدَ مُؤَخَّرِ الْقَبْرِ، وَيَسُلُّ الْوَاقِفُ دَاخِلَ الْقَبْرِ الْمَيِّتَ مِنْ جِهَةِ رَأْسِهِ، وَيَضَعُهُ فِي اللَّحْدِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُدْخِلُ الْمَيِّتَ الْقَبْرَ إلَّا رَجُلٌ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ فَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةٌ فَيَتَوَلَّى ذَلِكَ زَوْجُهَا أَوْ مَحَارِمُهَا فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَعَبِيدُهَا ثُمَّ يَضَعُونَ الْمَيِّتَ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ فِي اللَّحْدِ قُبَالَةَ الْقِبْلَةِ بِحَيْثُ لَا يَنْكَبُّ، وَلَا يُسْتَلْقَى، وَحَسَنٌ أَنْ يُفْضَى بِوَجْهِهِ إلَى تُرَابٍ أَوْ لَبِنَةٍ مَوْضُوعَةٍ تَحْتَ رَأْسِهِ ثُمَّ يُسَدُّ بَابُ اللَّحْدِ بِاللَّبِنِ ثُمَّ يُهَالُ التُّرَابُ بِالْمَسَاحِي، ثُمَّ تَسْطِيحُ الْقَبْرِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَفْضَلُ مِنْ تَسْنِيمِهَا لَكِنَّ التَّسْنِيمَ الْآنَ أَفْضَلُ مُخَالَفَةً لِشِعَارِ الرَّوَافِضِ، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ سَفِينٍ التَّمَّارِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ مُسَنَّمًا.
وَلَا يُدْفَنُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ مَيِّتَانِ مَا أَمْكَنَ، وَإِنْ اجْتَمَعَ مَوْتَى فِي، وَبَاءٍ جَعَلْنَا الرَّجُلَيْنِ، وَالثَّلَاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَقَدَّمْنَا الْأَفْضَلَ إلَى جِدَارِ اللَّحْدِ، فَيُقَدَّمُ الْأَبُ عَلَى الِابْنِ، وَالِابْنُ عَلَى الْأُمِّ لِمَكَانِ الذُّكُورَةِ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاء فَإِنْ دَعَتْ الضَّرُورَةُ جَعَلْنَا بَيْنَهُمَا حَاجِزًا مِنْ التُّرَابِ.
وَالْقَبْرُ مُحْتَرَمٌ فَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ، وَالْمَشْيُ، وَالِاتِّكَاءُ عَلَيْهِ، وَلْيَخْرُجْ الزَّائِرُ مِنْهُ إلَى حَدٍّ كَانَ يَقْرَبُ مِنْهُ لَوْ كَانَ حَيًّا، وَلَا يَحِلُّ نَبْشُ الْقُبُورِ إلَّا إذَا انْمَحَقَ أَثَرُ الْمَيِّتِ بِطُولِ الزَّمَانِ أَوْ دُفِنَ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ، وَطَلَبَ الْمَالِكُ إخْرَاجَهُ فَإِنَّ حَقَّ الْحَيِّ أَوْلَى بِالْمُرَاعَاةِ، وَلَوْ دُفِنَ قَبْلَ الصَّلَاةِ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْقَبْرِ، وَلَوْ دُفِنَ قَبْلَ التَّكْفِينِ فَوَجْهَانِ أَظْهَرُهُمَا أَنَّهُ لَا يُنْبَشُ؛ لِأَنَّ الْقَبْرَ يَسْتُرُهُ بِخِلَافِ الْغُسْلِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ لَا يَحْصُلُ بِالدَّفْنِ، وَلَوْ دُفِنَ فِي كَفَنٍ

1 / 50