Les Caractéristiques de la Proximité dans la Recherche de la Hisba
معالم القربة في طلب الحسبة
Maison d'édition
دار الفنون «كمبردج»
بِيَدِهِ، وَلَا عُهْدَةً، وَلَا نُسْخَةَ إجَارَةٍ، وَلَا يَكْتُبُوا لِامْرَأَةٍ رِسَالَةً لِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ فَلَا يَكَادُ يَخْفَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ خِطَابِهَا لَهُ فِي الْكِتَابِ، وَلَا يَكْتُبُوا أَمْرًا يَتَعَلَّقُ بِأُمُورِ الدَّوْلَةِ، وَلَا يُجَاوِزُونَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ كِتَابَةِ رِسَالَةٍ وَاسْتِعْلَامِ خَبَرٍ وَمَا فِيهِ فَائِدَةٌ مُخْتَصَّةٌ بِالْمُرْسِلِ وَمَا يَتَعَدَّى فِيهِ ضَرَرٌ لِلْغَيْرِ وَمَتَى وَجَدَ أَحَدًا مِنْهُمْ خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ وَكَتَبَ مَا مُنِعَ مِنْهُ أَقَامَهُ الْمُحْتَسِبُ وَأَدَّبَهُ، فَإِنْ تَابَ أَعَادَهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَزَّرَهُ.
[الْبَاب الْخَمْسُونَ يَشْتَمِل عَلَى مُعْرِفَة الْحُدُود وَالتَّعْزِيرَات]
وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ نَذْكُرْهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَأَذْكُرُ مَا يَلْزَمُ الْمُحْتَسِبَ فِعْلُهُ مِنْ أُمُورِ الْحِسْبَةِ فِي مَصَالِحِ الرَّعِيَّةِ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَا. فَمِنْ ذَلِكَ السَّوْطُ وَالدِّرَّةُ، أَمَّا السَّوْطُ فَيَتَّخِذُ وَسَطًا لَا بِالْغَلِيظِ الشَّدِيدِ، وَلَا بِالرَّقِيقِ اللَّيِّنِ بَلْ يَكُونُ مِنْ وَسَطَيْنِ حَتَّى لَا يُؤْلِمَ الْجِسْمَ لِمَا رَوَى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: «أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِالزِّنَا فَدَعَا لَهُ بِالسَّوْطِ فَأُتِيَ بِسَوْطِ مَكْسُورٍ فَقَالَ فَوْقَ هَذَا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ فَقَالَ دُونَ هَذَا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ لَانَ فَضَرَبَ بِهِ» .
وَأَمَّا الدِّرَّةُ فَتَكُونُ مِنْ جِلْدِ الْبَقَرِ أَوْ الْجَمَلِ مَخْرُوزَةً وَتَكُونُ هَذِهِ الْآلَةُ مُعَلَّقَةً عَلَى دِكَّةِ الْمُحْتَسِبِ لِيُشَاهِدَهَا النَّاسُ فَتُرْعَدُ مِنْهَا قُلُوبُ الْمُفْسِدِينَ وَيَنْزَجِرُ بِهَا أَهْلُ التَّدْلِيسِ فَإِذَا أُتِيَ لَهُ بِمَنْ زَنَا وَهُوَ بِكْرٌ
1 / 184