153

Les Caractéristiques de la Proximité dans la Recherche de la Hisba

معالم القربة في طلب الحسبة

Maison d'édition

دار الفنون «كمبردج»

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
تَعَالَى إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى الْإِنْكَارِ عَلَيْهِنَّ، وَإِذَا كَانَ عَاجِزًا سَقَطَ عَنْهُ الْوُجُوبُ، وَمِنْهَا كَشْفُ الْبَلَّانِ عَنْ الْفَخِذِ وَمَا تَحْتَ السُّرَّةِ لِتَنْحِيَةِ الْوَسَخِ بَلْ مِنْ جُمْلَتِهَا إدْخَالُ الْيَدِ تَحْتَ الْإِزَارِ، فَإِنَّ مَسَّ عَوْرَةِ الْغَيْرِ حَرَامٌ كَالنَّظَرِ إلَيْهَا فَيُمْنَعُ الْمُدَلِّكُ مِنْ ذَلِكَ.
[الْبَاب الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى السدارين]
(الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْحِسْبَةِ عَلَى السدارين) وَهُوَ أَلْيَقُ بِهَذَا الْمَكَانِ مِنْ غَيْرِهِ، يُؤْخَذُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ لَا يَطْحَنُونَ شَيْئًا مِنْ السِّدْرِ الصَّيْفِيِّ إلَّا، وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ الشَّتْوِيِّ فَإِنَّهُ يَظْهَرُ لَوْنُهُ وَيَقْوَى فِعْلُهُ وَيَأْخُذُ عَلَيْهِمْ بِأَنْ لَا يَخْلِطُوا فِيهِ شَيْئًا مِنْ أَوْرَاقِ الْبَسَاتِينِ فَإِنَّ فِيهِمْ مَنْ يَعْمَلُ فِيهِ وَرَقُ الصَّفْصَافِ وَالتُّوتِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَوْرَاقِ، وَعَلَامَةُ غِشِّهِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ شَيْءٌ وَيُضْرَبَ فِي طَاسَةٍ فَإِنْ أَرْغَى وَطَلَعَتْ الرَّغْوَةُ بَيْضَاءَ فَهُوَ سَالِمٌ، وَإِنْ طَلَعَتْ صَفْرَاءَ فَهُوَ مَخْلُوطٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَغُشُّهُ بِشَيْءٍ يُقَالُ لَهُ: السَّرَّادَةُ، وَهُوَ نَوَى النَّبْقِ وَحَصَبُ السِّدْرِ فَيُجَفِّفُهُ وَيَطْحَنُهُ مَعَهُ، فَإِذَا غَسَلَ بِهِ الرَّجُلُ صَارَ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ وَلَا يَخْرُجُ، وَلَا يُنَقَّى مِنْ الْوَسَخِ فَإِذَا وُجِدَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَدَّبَهُ تَأْدِيبًا جَيِّدًا لِيَرْدَعَ بِهِ غَيْرَهُ وَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ طَحْنِهِ يَزِنُهُ، وَعَلَامَةُ السَّالِمِ مِنْهُ: أَنَّ كُلَّ قَدَحٍ زِنَتُهُ رِطْلٌ وَأُوقِيَّتَانِ بِالرِّطْلِ الْمِصْرِيِّ، وَيَأْخُذُ عَلَى طَحَّانِينَ الْأُشْنَانِ أَلَّا يَطْحَنُوهُ إلَّا زَهْرًا عَلَى جِهَتِهِ فَإِنَّ فِيهِمْ مَنْ يُدَلِّسُهُ وَيَخْلِطُهُ بِالتُّرْمُسِ، فَإِنْ طَحَنَهُ عَلَى الطَّاحُونِ.

1 / 158