121

Les Caractéristiques de la Proximité dans la Recherche de la Hisba

معالم القربة في طلب الحسبة

Maison d'édition

دار الفنون «كمبردج»

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
خَفِيفًا، وَلَوْنُهُ حَايِلٌ وَفِي طَعْمِهِ قُوَّةٌ.
وَأَمَّا الْعَنْبَرُ فَإِنَّ فِيهِمْ مَنْ يَعْمَلُهُ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ وَالصَّمْغِ الْأَسْوَدِ وَالشَّمْعِ الْأَبْيَضِ والصندروس وَالْعُودِ وَالسُّنْبُلِ وَيَخْدُمُهُ وَيَخْلِطُهُ بِمِثْلِهِ وَمَعْرِفَةُ غِشِّهِ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَغُشُّ الْعُودَ الْهِنْدِيَّ فَيَأْخُذُ الصَّنْدَلَ يُبَرِّدُهُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْعُودِ وَيَنْقَعُهُ فِي مَطْبُوخِ الْكَرْمِ الْعَتِيقِ ثُمَّ يُرَوِّحُهُ وَيَخْلِطُهُ بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ وَمَعْرِفَةُ غِشِّهِ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ فَتَظْهَرَ رَائِحَةُ الصَّنْدَلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْمَلُهُ مِنْ قُشُورِ خَشَبٍ يُقَالُ لَهُ: الإبلين فَيَنْقَعُهُ فِي مَاءِ الْوَرْدِ الْمُدَبَّرِ بِالْمِسْكِ وَالْكَافُورِ أَيَّامًا ثُمَّ يُخْرِجُهُ وَيَغْلِيهِ وَيُرَوِّحُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْمَلُ هَذَا الصِّنْفَ مِنْ خَشَبِ الزَّيْتُونِ، وَمَعْرِفَةُ غِشِّهِ أَنْ يُلْقَى مِنْهَا شَيْءٌ فِي النَّارِ، وَلَا يَخْفَى غِشُّهُ وَأَمَّا الْكَافُورُ فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَعْمَلُهُ بِنِحَاتَةِ الْخَرَّاطِينَ الْمُدَبَّرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْجِنُ الْكَافُورَ بِمَاءِ الصَّمْغِ الْأَبْيَضِ وَيُبَخِّرُهُ عَلَى الْغَرَابِيلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْمَلُهُ مِلْحًا مِنْ حِجَارَةِ النُّوشَادِرِ وَيُكَسِّرُهُ قِطَعًا صِغَارًا ثُمَّ يَخْلِطُهُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْمَلُ مِنْ نَوَى الْبَلَحِ يَدُقُّهُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الزَّبَدِ، وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ مِثْلَهُ كَافُورًا ثُمَّ يَعْجِنُهُ بِمَاءِ الْكَافُورِ وَيَبْسُطُهُ رَقِيقًا مِثْلَ الْكَافُورِ، وَمَعْرِفَةُ غُشُوشِ الْكَافُورِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَمَا لَمْ نَذْكُرْهَا هُوَ أَنْ يُلْقَى مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْمَاءِ فَإِنْ رَسَبَ فَهُوَ مَغْشُوشٌ، وَإِنْ طَفَا فَهُوَ خَالِصٌ وَأَيْضًا يُلْقَى مِنْهَا عَلَى خِرْقَةٍ ثُمَّ يَجْعَلُهَا عَلَى النَّارِ فَإِنْ طَارَ، وَلَمْ يَثْبُتْ فَهُوَ خَالِصٌ، وَإِنْ احْتَرَقَ وَصَارَ رَمَادًا فَهُوَ مَغْشُوشٌ

1 / 126