472

Macahid Tansis

معاهدة التنصيص

Enquêteur

محمد محيي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

عالم الكتب

Lieu d'édition

بيروت

Empires & Eras
Ottomans
(وإِذا خَفيتُ على الغبي فَعاذرٌ ... أَن لَا ترانيَ مُقلةٌ عمياء) // الْكَامِل //
وَمِنْهَا
(فَإِذا سُئِلْتَ فَلَا لأنَّكَ محوِجٌ وَإِذا كُتِمت وشَتْ بك الآلاء)
(وَإِذا مدحت فَلَا لتكسب رفعَةً ... للشاكرينَ على الإِله ثَنَاء)
(وَإِذا مُطرتَ فَلَا لِأَنَّك مُجْدِبٌ ... يُسْقَى الخصيبُ وتمطر الدَّأَماءُ)
وَالشَّاهِد فِي الْبَيْت التَّصَرُّف فِي التَّشْبِيه الْقَرِيب المبتذل بِمَا يَجعله غَرِيبا ويخرجه عَن الابتذال فَإِن تَشْبِيه الْوَجْه بالشمس قريب مبتذل لَكِن حُدُوث الْحيَاء عَنهُ قد أخرجه عَن الابتذال إِلَى الغرابة لاشْتِمَاله على زِيَادَة دقة وخفاء ثمَّ إِن كَانَ قَوْله لم تلق من لَقيته بِمَعْنى أبصرته فالتشبيه فِيهِ مكني غير مُصَرح وَإِن كَانَ بِمَعْنى قابلته وعارضته فَهُوَ فعل يُنبئ عَن التَّشْبِيه أَي لم تقابله وَلم تعارضه فِي الْحسن والبهاء إِلَّا بِوَجْه لَيْسَ فِيهِ حَيَاء
وَمثله قَول الآخر
(إِن السَّحَابَ لتَسْتَحْيِي إذَا نَظَرَت ... إِلَى نَدَاكَ فَقاستُه بِمَا فِيهَا) // الْبَسِيط //
٩٥ - (عَزَماتهُ مِثْلُ النُّجُوم ثَواقِبًا ... لَو لم يكن للثَّاقِبَاتِ أفُولُ)
الْبَيْت لرشيد الدّين الوطواط من قصيدة من الْكَامِل
والثواقب جمع ثاقب وَهُوَ النَّجْم الْمُرْتَفع على النُّجُوم والأفول الْغَيْبَة
وَالشَّاهِد فِيهِ كَمَا فِي الْبَيْت الَّذِي فان قبله تَشْبِيه الْعَزْم بِالنَّجْمِ مبتذل لَكِن الشَّرْط الْمَذْكُور أخرجه إِلَى الغرابة وَيُسمى هَذَا التَّشْبِيه الْمَشْرُوط وَهُوَ

2 / 94