434

Macahid Tansis

معاهدة التنصيص

Enquêteur

محمد محيي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

عالم الكتب

Lieu d'édition

بيروت

Empires & Eras
Ottomans
وَفِي مقلوب معنى الْبَيْت قَول الصاحب بن عباد يهجو
(أبوكَ أَبُو عليّ ذُو اعتلاءٍ ... إِذا عُدَّ الكرَامُ وأنتَ نَجْلُهْ)
(وَإِن أباكَ إِذْ تُعُزَى إليهِ ... لكالطَّاووس تقبُحُ منهُ رجلهْ) // الوافر //
٨٣ - (وَلَا زور دِيَة تزهو برُرْقتِها ... وسْطَ الرياض على حُمْر اليواقيت)
(كَأَنَّهَا وضعافُ القضب تحملهَا ... أوائلٌ النَّار فِي أَطْرَاف كبريتِ)
البيتان لِابْنِ الرُّومِي يصف البنفسج وقبلهما
(بنفسجٌ جُمِعَتْ أوْرَاقُهُ فحكىَ ... كُحلًا تَشَرِّبَ دَمعًا يَوْم تشتيتِ)
وَهِي من قصيدة من الْبَسِيط
وَالشَّاهِد فيهمَا كَون الْمُشبه بِهِ نَادِر الْحُضُور فِي الذِّهْن عِنْد حُضُور الْمُشبه فَإِن صُورَة اتِّصَال النَّار بأطراف الكبريت ينْدر حُضُورهَا فِي الذِّهْن عِنْد حُضُور صُورَة البنفسج فيستطرف لمشاهدة عنَاق بَين صُورَتَيْنِ متباعدتين غَايَة التباعد فَإِنَّهُ أَرَاك شبها لنبات غض يرف وأوراق رطبَة من لَهب نَار استولى عَلَيْهِ اليبس ومبنى الطبائع على أَن الشَّيْء إِذا ظهر من مَوضِع لم يعْهَد ظُهُوره مِنْهُ كَانَ ميل النُّفُوس إِلَيْهِ أَكثر وَهِي بالشغف بِهِ وأجدر
وَهَذَا البيتان من نَادِر التَّشْبِيه وغريبه وَلَيْسَ يعدلهما إِلَّا قَول النميري

2 / 56