938

Mérites de la persévérance dans les monuments du califat

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

Enquêteur

عبد الستار أحمد فراج

Maison d'édition

مطبعة حكومة الكويت

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥

Lieu d'édition

الكويت

سلطهم الله عَلَيْهِم كيد وَاحِدَة يختطفونهم بسيوفهم وينتظمونهم برماحهم فَلَا يَجدونَ ملْجأ وَلَا مهربا ثمَّ أمكنهم من أَهَالِيهمْ وَأَوْلَادهمْ وَنِسَائِهِمْ وخدمهم وصير الدَّار دَارهم والمحلة محلتهم وَالْأَمْوَال قسما بَينهم والأهل إِمَاء وعبيدا لَهُم وَفَوق ذَلِك كُله مَا فعل بهؤلاء وَأَعْطَاهُمْ من الرَّحْمَة وَالثَّوَاب وَمَا أعد لأولئك من الخزي وَالْعِقَاب وَصَارَ الْكَافِر بابك لَا فِي من قتل فَيسلم من ذل الْغَلَبَة وَلَا فِيمَن نجا فعاين فِي الْحَيَاة بعض الْعِوَض وَلَا فِيمَن أُصِيب فيشتغل بِنَفسِهِ عَن الْمُصِيبَة بِمَا سواهُ وَلكنه ﷾ أطلقهُ وسد مذاهبه وَتَركه ملددا بَين الذل وَالْخَوْف والغصة وَالْحَسْرَة حَتَّى إِذا ذاق طعم ذَلِك كُله وفهمه وَعرف بموقع الْمُصِيبَة وَظن مَعَ ذَلِك كُله أَنه على طَرِيق من النجَاة فَأَضْرب الله وَجهه وأعمى بَصَره وسد سَبيله وَأخذ بسمعه وبصره وحازه إِلَى من لَا يرق لَهُ وَلَا يرثى لمصرعه فامتثل مَا أَمر بِهِ الأفشين حيدر بن طَاوُوس مولى أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي أمره فَبَثَّ لَهُ الحبائل وَوضع عَلَيْهِ الأرصاد وَنصب لَهُ

3 / 245