935

Mérites de la persévérance dans les monuments du califat

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

Enquêteur

عبد الستار أحمد فراج

Maison d'édition

مطبعة حكومة الكويت

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥

Lieu d'édition

الكويت

حَولهمْ لتخلص الْبِلَاد لَهُم ثمَّ أخربوا الْبِلَاد ليز مطلبهم وتشتد المؤونة وتعظم الكلفة ويقووا فِي ذَات أَيْديهم فَلم يتواف إِلَيْهِم قواد السُّلْطَان إِلَّا وَقد توافت إِلَيْهِم الْقُوَّة من كل جَانب فاستفحل أَمرهم وعظمت شوكتهم واشتدت ضراوتهم وَاسْتَجْمَعَ لَهُم كيدهم وَكثر عَددهمْ واعتدادهم وتمكنت الْمُصِيبَة فِي صُدُور النَّاس مِنْهُم وَتحقّق فِي نُفُوسهم أَن كل مَا يعدهم الْكَافِر ويمنيهم أَخذ بِالْيَدِ وَكَانَ الَّذِي بقى عِنْدهم مِنْهُ كَالَّذي مضى وَبِدُون هَذَا مَا يختدع الأريب ويستزل الْعَاقِل ويعتقل الفطن فَكيف من لَا فكرة لَهُ وَلَا روية عِنْده
هَذَا مَعَ كل مَا يقوم فِي قُلُوبهم من حسد أهل النعم ومنافستهم على مَا فِي أَيْديهم وتقطعهم حسرات فِي إِثْر مَا خصوا بِهِ وَأَنَّهُمْ إِلَّا يَكُونُوا يرَوْنَ أنفسهم أَحَق بذلك فَإِنَّهُم يرَوْنَ أنفسهم فِيهِ سَوَاء
وَلم يزل أَمِير الْمُؤمنِينَ قبل أَن تُفْضِي إِلَيْهِ الْخلَافَة

3 / 242