691

Mérites de la persévérance dans les monuments du califat

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

Enquêteur

عبد الستار أحمد فراج

Maison d'édition

مطبعة حكومة الكويت

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥

Lieu d'édition

الكويت

تَعَالَى فِي عباده مَأْمُور بِالنَّصِيحَةِ لَهُم جهد طاقته وطاقة اجْتِهَاده مَطْلُوب بِالنّظرِ فِي مصالحهم فِي حَاضر وقتهم ومستقبله وبدء أَمرهم ومعاده وَمن ثمَّ اخْتلفت آراء الْخُلَفَاء الرَّاشِدين فِي الْعَهْد بالخلافة وتباينت مقاصدهم وتنوعت اختياراتهم بِحَسب الِاجْتِهَاد وَاخْتلفت مواردهم فعهد الصّديق إِلَى عمر بن الْخطاب متثبتا وَتركهَا عمر شُورَى فِي سِتَّة وَقَالَ أتحمل أَمركُم حَيا وَمَيتًا وأتى رضى الله عَنهُ لكل من المذهبين بِمَا أذعن لَهُ الْخصم وَسلم فَقَالَ إِن أَعهد فقد عهد من هُوَ خير منى ابو بكر وَإِن أترك فقد ترك من هُوَ خير منى رَسُول الله ﷺ فَأخذ الْخُلَفَاء فِي ذَلِك بسنتهما وَمَشوا فِيهِ على طريقتهما فَمن رَاغِب عَن الْعَهْد وراغب فِيهِ وَعَاهد إِلَى بعيد مِنْهُ وَآخر إِلَى ابْنه اَوْ أَخِيه كل مِنْهُم بِحَسب مَا يُؤدى إِلَيْهِ اجْتِهَاده وتقوى عَلَيْهِ عزيمته ويترجح لَدَيْهِ اعْتِمَاده
وَلما كَانَ أَمِير الْمُؤمنِينَ أحسن الله مثابه قد

2 / 344