Ce qui n'a pas été publié du livre des Feuilles
ما لم ينشر من كتاب الأوراق
Genres
إحسانهم كان إلي، ولأنهم حملوا في أمري علي أشياء فترفقوا وتبينوا. فلما قتلوا رثيتهم - وإن كان محسن لا يستحق ؤلا يستجيز أحد أن يرثيه ولا يترحم عليه - ولكني أدرت بذلك أباه، بقلت أشعارا منها:
ذلل الدهر عز ال الفرات
ورماهم بفرقة وشتات
ليت آل الفرات عدوا جميعا
قبل ما قد رأوه في الأموات
فلعمري لراحة الموت خير
من صغار وذلة في الحياة [135 ب]
الم يزالوا للدهر أنجم سغد
وضياء فأصبحت كاسفات
وعملت كتابا في «مناقب علي بن الفرات» هو مشتمل على جميع محاسنه، من اجل تب [و] (1) أحسنها قد نسخه الناسم.
~~ومما اعثلد به على المحسن أنه اختانه أن يانسا الموفقي توفي في آخر هذه السنة فوجه من يبيع تركته، فگانت الشقاق الدبيقي الشقيري التي أقل أثمانها في الندي سبعون ( ) (2) كل شقة من هذه الشقاق، وقد كان عندي منها شقة فبعتها بقريب من هذا الثمن، يجعل شقاق من هذه في مخاد أرمني وتباع فيشترى له ثمن المخاد على أن الذي فيها حشو. وكذلك فعل بالقصب المرتفع والرشيدي والملحم الشعيبي والنيسابوري، ولم يكن عند أحد من هذه الثياب مثل ما كان عند «يانس» لأنه ذخرها منذ أيام الموفق.
~~قال أبو بكر: ولقد حدثني بعض أسبابه أن اشتري للمحسن فرش بيت () (3) محشو وفرش بيت آخر فرغ الحشو من بعض مساورها ومخادهما [136ا] وحشي مكان ذلك ندا وعنبرا فكان نحو مائتي رطل. ولما مات «يانس» دخلت إلى نصر الحاجب فعريته به، فجعل يبكي ولا يتعزى، فقلت له في ذلك فقال لي: قد أصيب الملك مصيبة لا ينجبر معها، من أين للخليفة - أعزه الله - مثله! ما لك شيخ ناصح مطاع ينزل في أصل دار الخليفة معه من خيار الفرسان والغلمان والرجالة والخدم ألف مقاتل، لو حفز السلطان أمر فصاح به صائح من داره لوافاه في الألف من ساعته قبل أن يعلم بذلك غيرهم من جيشه، فعلمت أن له منة تمييز العقلاء وقال قولا حقا .
~~فقلت له : ها هنا رأي يتلافى هذا، فقال : ما هو؟ فقلت : تدخل الساعة إلى أمير المؤمنين فتعرفه هذا نفسه وتعلمه أنه قد خلف ضياعا تغل ثلاثين ألف دينار وإنها إن تركت بغير
Page 137