Qu'est-ce que le cinéma ?
ما هي السينما!: من منظور أندريه بازان
Genres
أما عن بنيامين، فإن بازان لا يذكره بالمرة، لكن لا بد أنه اجتذبته حاشية كتبها مالرو عن بنيامين في مقال «مخطط لسيكولوجية السينما»
26
الذي صدر عام 1940، وهو مقال حفظه بازان عن ظهر قلب، ويستشهد به في بداية مقاله المعنون «الأنطولوجيا». وبالفعل فإن الحاشية النهائية التي كتبها بازان في النسخة الأصلية من المقال التي صدرت عام 1945 تفصل أفكار بنيامين الشهيرة (دون ذكره) حول تجاوز اللوحات بفعل نسخها المصورة. درس كلا الرجلين بمثابرة أعمال بودلير الذي بشر بالوعي بالذات الاغترابي الحديث. أشاد كلاهما بما كان بودلير يخشاه، وهو اضمحلال أهمية العبقرية الفنية أمام شلال المجتمع الجماهيري التكنولوجي. على سبيل المثال، عبر كلا الرجلين عن الصدمة التي يمكن أن تحدثها صور من الماضي للحاضر.
27
ومثلما كان بازان يبحث عن أفلام تأتي إلى الشاشة بظواهر عجز الفن عن الاستيعاب الكامل لها، فإن بنيامين انتقى الوثائق المهملة وغيرها من فتات الحضارة ليتحدى «القصص الرسمية» الناعمة التي ينسجها الروائيون، والمؤرخون، والسياسيون بالطبع. بشعوره بأنه غريب، كان بنيامين منجذبا إلى تكنولوجيات من قبيل السينما، وإلى الحركات التقدمية مثل السريالية؛ لأنها تجاهلت الثقافة الكلاسيكية أو قوضتها. واعتبر أن رواية برتون «نادية» مهمة؛ لأنها كانت تعتمد على الصدفة لتسلط الضوء على أماكن وأشياء مهملة أو منسية أو خفية.
28
وضع برتون صورا في نص الرواية، وكانت صورا غريبة عن أشياء مثيرة للإزعاج، تفسر فجأة بلا مقدمات كلامه ورؤيته.
صورة فرن لاندرو من الصور التي يمكن لقوتها الكهربية التي تراكمت داخل الموقف الذي شحنها في البداية أن تشتعل بالشرر لتصعق المشاهد بقوة غير إنسانية.
29
توضح الصفحة الأخير من مقال «الأنطولوجيا» ولاء بازان: «من وجهة نظر السريالي، أنهيت التفرقة المنطقية بين التخيلي والواقعي. ينبغي الإحساس بكل صورة وكأنها جسم، وبكل جسم وكأنه صورة. لهذا فإن التصوير الفوتوغرافي تقنية مميزة للممارسة السريالية؛ لأنها تنتج صورة تسهم في وجود الطبيعة؛ صورة هي هلوسة موجودة بالفعل.»
Page inconnue