Qu'est-ce que le cinéma ?
ما هي السينما!: من منظور أندريه بازان
Genres
بلا أي آلة تسجيل من أي نوع، عرض إيميل رينو صورا متحركة في مسرحه عام 1889. بالرسم والتلوين مباشرة على ألواح زجاجية، صنع رينو مشاهد قصيرة احتاج كل منها اثني عشر لوحا. في النهاية، توصل إلى طريقة يمكنه بها تدوير الزجاج على بكرات، وصنع ثلاثة مشاهد، يتكون كل واحد منها من 500 لوح زجاجي. تعد هذه الألواح بألوانها الزاهية أعمالا مبكرة ثمينة في فن التحريك. حتى بعد عام 1895، تجنب بعض «صناع الأفلام» الجريئون الكاميرا تماما. في عشرينيات القرن العشرين، عرض مان راي وطور ورق تصوير، ورتب عليه مصفوفة من الأجسام. وعرضت مخططاته الرايوجرافية عموما في المتاحف بجانب الصور التقليدية، وكأنهما صنعا بالأسلوب نفسه. استخدم طريقة مان راي عدد من فناني الأفلام التجريبيين، أشهرهم ستان براكيج الذي لصق أجنحة فراشات وأشياء أخرى على شريط فيلم خام، ثم طبعها من أجل فيلمه الرائع «ضوء الفراشة » («موثلايت »، 1963).
مثل هذه الأمثلة الرائعة لفن السينما تبرز بوضوح لأنها مبتكرة ونادرة. وهي تنتمي لما يسمى بجدارة النموذج التجريبي بسبب أنها تختبر تعريف الوسيط السينمائي وهويته الدقيقين. لكنها كذلك تعتمد على التعريف النموذجي للسينما في جزء من تأثيرها. ما الذي سيحدث للسينما لو استغنت أفلام كثيرة أو كل الأفلام عن الكاميرات؟
1
في واحد من أكثر أفلام القرن الحادي والعشرين المتقدمة تقنيا، وهو «بيوولف» (2007)، تلعب الكاميرا دورا مساندا فقط. فالشاشة نادرا ما تعكس المعلومات المرئية التي حملها الضوء في الأساس خلال عدسة الكاميرا، بدلا من ذلك، فما نراه هو صنيعة إعادات ترتيب كمبيوترية لعدد من العناصر البصرية المساهمة، وبعضها فقط منتج بالتصوير السينمائي. يضع الكمبيوتر صورة شاملة ربما تفصل بقدر أكبر بالتصوير الافتراضي؛ لهذا فإن لقطة واحدة طويلة (لم تصور قط بكاميرا في الواقع) تصبح لقطة رئيسية توجه لقطات متتالية مستمدة منها عبر عمليات إعادة ترتيب هندسية. يمكن النظر إلى «المشهد» وكأن كاميرا تحركت من أجل التقاط صور مقربة، أو انتقلت لالتقاط صورة بزاوية 90 درجة، أو ارتفعت ثم دارت في حركة حلزونية؛ لكن كل هذا بلا كاميرا. تستخدم أجهزة الواقع الافتراضي التي نقابلها في المتاحف أو حدائق الملاهي - وكذلك معظم ألعاب الفيديو - الكاميرات بوصفها وسائل مساعدة من حيث الأساس في المرحلة الأولى من إنتاجها. وفي مجال الترفيه السمع-مرئي، تكون الكاميرات في أفضل الحالات غير ضرورية مع تطور تكنولوجيا الكمبيوتر.
على أي حال، فإن تحريك شرائط السيليولويد كان دائما يعني صنع سينما أقل اعتمادا على الكاميرا. بعد تصميم آلاف الصور على أسطح ذات بعدين، تخضع هذه الصور للتلاعب والتتابع لتظهر حية ومتحركة في فراغ ثلاثي الأبعاد حينما تعرض بأكبر سرعة ممكنة على الشاشة. هذا هو أحد الأسباب، وإن لم يكن الأهم، لإعلان شون كيوبيت أن السينما كلها من حيث الأساس نوع من التحريك، وليس العكس.
2
وإذا كانت هناك حتى الآن ضرورة للكاميرات لصنع الصور المتحركة والأفلام التقليدية كذلك؛ فالسبب الوحيد وراء هذا هو تحويل ما صنعه الفنان على شريط السيليولويد بطريقة ملائمة ليخرج من جهاز العرض. واليوم، تعرض الشاشات الصور المتحركة التي صممت على الكمبيوتر مباشرة، مستغنية عن الكاميرات. ترى هل يمكن أن تتبع السينما كلها هذه الطريقة يوما ما؟ يعتبر تصريح كيوبيت أحد أذكى التصريحات المستفزة التي أثارتها التقنية الرقمية المقصود منها تغيير المشهد النظري تماما.
وبالفعل فإن المنظرين التقليديين؛ إذ أدركوا أن الصور المتحركة ربما تنتج بلا تدخل مادي، تحول هاجسهم إلى ذعر. ألا تتطلب السينما مصدرا أو مرجعا في العالم؟ وحتى لو التقطت الصور المتحركة بالكاميرا (الرقمية)، فهي تخضع للتلاعب بها متى أريد هذا، كما يحدث في الرسوم المتحركة. مع ذلك، فإن الأفلام الوثائقية لم تكن في صدارة النقاش كما هي الآن، حيث عادت الأسئلة عن الأثر، والذاكرة البصرية، والأصالة - ملمحة في الغالب إلى أندريه بازان - للمثول بقوة. قلل فيليب روزن وتوماس إلسيسر، على سبيل المثال، من شأن الحديث المنذر بنهاية السينما الذي واكب ظهور الكاميرات الرقمية الأولى، قائلين إنها في الأساس تؤدي الوظيفة نفسها التي كانت تؤديها أسلافها التناظرية وهي تسجيل العالم الظاهر أمامها.
3
وكما فعلت في الماضي عموما، فإن الإشارات الضمنية أو الضمانات غير النصية بشأن مصدر صورها، تصحب معظم الوثائقيات المصورة رقميا، منبهة الجمهور لموثوقيتها. ويعتمد النوع المنشق المسمى بالوثائقيات الساخرة على القاعدة التي تتباهى بها.
Page inconnue