Ce que le Coran indique de ce qui soutient la nouvelle constitution solide avec preuve

Mahmoud Choukri Al-Alusi d. 1342 AH
66

Ce que le Coran indique de ce qui soutient la nouvelle constitution solide avec preuve

ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة بالبرهان

Chercheur

زهير الشاويش

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٣٩١هـ- ١٩٧١م

Lieu d'édition

لبنان

دلائلهم الْمَعْلُومَة فِي كتبهمْ وَأَنَّهَا على عظمها سابحة فِي الفضاء وَلَيْسَت لَهَا حافة يَنْتَهِي إِلَيْهَا من يجوب سطحها كَمَا إِذا مشت ذُبَابَة على بطيخة معلقَة فَهِيَ لَا تَنْتَهِي إِلَى حافة كَذَلِك الأَرْض الكرية الشكل السابحة فِي الفضاء لَيْسَ لَهَا حافة يَنْتَهِي إِلَيْهَا من يجوب سطحها وَهِي عائمة فِي الفضاء. وذهبوا إِلَى أَن حركتها وَكَذَا سَائِر الأجرام السماوية من الغرب إِلَى الشرق لَا كَمَا يتَرَاءَى أَن حَرَكَة هَذِه الأجرام من الشرق إِلَى الغرب وذهبوا إِلَى أَن لَهَا حَرَكَة أُخْرَى غير الْحَرَكَة اليومية وَهِي الْحَرَكَة السنوية فللأرض عِنْدهم حركتان حَرَكَة يومية وَهِي دورانها على محورها مرّة من الغرب إِلَى الشرق وَمِنْهَا اخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار وحركة من الغرب إِلَى الشرق حول الشَّمْس مرّة وَاحِدَة كل سنة هَذَا مَا ذكره عُلَمَاء الْهَيْئَة الجديدة فِي شَأْن الأَرْض. وَقد تصفحت الْقُرْآن الْعَظِيم الشَّأْن فَوجدت عدَّة آيَات نطقت بِمَا يتَعَلَّق بِالْأَرْضِ من جِهَة الِاسْتِدْلَال بهَا على وجود خَالِقهَا وعظمة باريها وَلم يذكر فِيهَا شَيْء مِمَّا يُخَالف مَا عَلَيْهِ أهل الْهَيْئَة الْيَوْم وَلَا يُنَافِي كريتها مَا يدل ظَاهرهَا على الْمَدّ والبسط والفرش فَإِن هَذَا كُله لَا يُنَافِي الكرية لِأَن المُرَاد من بسطها وتوسعتها ومدها مَا يحصل بِهِ الِانْتِفَاع لمن حلهَا وَلَا يلْزم من ذَلِك نفي كريتها لما أَن الكرة الْعَظِيمَة لعظمها ترى كالسطح المستوي وَكَأن كل قِطْعَة مِنْهَا سطح مفروش يَصح الْقعُود وَالنَّوْم عَلَيْهِ والكرة كلما عظمت قربت أقواس سطحها إِلَى الْخط الْمُسْتَقيم وَفِي الشَّرِيعَة دَلَائِل كَثِيرَة تدل على كرية الأَرْض وَالسَّمَاء مِنْهَا اعْتِرَاف

1 / 74