La Subtilité de la Gestion

Ibn Abd Allah Khatib Iskafi d. 420 AH
199

مثله حديث سلمان الفارسى (1) ، لما خطب إلى عمر بن الخطاب رضى الله منه ابنته فلم يستجز رده ، فأنعم له وشق ذلك عليه وعلى ابنه عبد الله بن عمر . لشكا ذلك عبد الله إلى عمرو بن العاص ، فقال : أفتحب أن أصرف سلمان عنكم ؟ فقال له : هو سلمان وحاله فى الإسلام حاله . قال : أحتال له حتى لكون هو التارك لهذا الأمر والكاره له ، قال : وددنا أنك فعلت ذلك . فمر عمرو بن العاص بسلمان في طريق ، فضرب بيده على منكبه وقال : هنيئا لك يا أبا عبد الله ، قال له : وما ذاك ؟ قال : هذا عمر بريد أن يتواضع بك فيزوجك قال : وإنما يزيد أن يزوجنى ليتواضع بى ؟ قال نعم : قال : لاجرم ، والله لا أخطب إليه (أيدا) .

« كتب معاوية إلى عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة أن يقدما عليه ، فقدم عمرو من مصر والمغيرة من الكوفة ، فقال عمرو للمغيرة . ما جمعنا الا ليعرلنا ، فإذا دخلت عليه فأشهر الضعف واستأذنه أن تأتى الطائف أو المدينة ، فإننى إذا دخلت عليه سألته ذلك . فإنه يظن أننا نريد أن نفسد عليه ، فدخل المغيرة ، فسأله أن يعفيه ويأذن له . ودخل عمرو فسأل مثل ذلك . فقال معاوية: لقد تواطأتما على أمر وإنكما لتريدان شرا ، إرجعا إلى عملكما (2)) .

Page 199