La Subtilité de la Gestion
Genres
ضممت إليه . فكنت أحدثه بأحاديث العرب وأنسابها ، فلا أراه برتاح إلى ذلك ولا تعجبه . فاحتلت له حيلة ، فقال لى رجل من جلسائه: يا أبا المثنى ، أئ شىء الغرئ فى كلام العرب ؟ قلت : الغري الحسن ، تقول (العرب هذا رجل غري اى حسن) ، وإنما سمى الغريين (1) لحسنهما فى ذلك الزمان . وإنما بنى الغريان على بناء غريين بناهما ملك بمصر ، وجعل عليهما حرسا فمن لم يصل لهما قتل . لا أنه يخير خصلتين ليس فهما النجاة من القتل ، ولا الملك . ويعطى ما يتمنى ثم يقتل . فعمر بذلك دهرا . فأقبل قصار (2) من أهل إفريقية مع حمار له كذين(2) بريد مصرا ، فر بهما فلم يصل لهما . فأخذه الحرس فقال : مالى ؟ قالوا : لم تصل للغريين . قال : لم أعلم . فذهبوا به إلى الملك ، فقالوا : هذا لم يصل للغريين . قال : ما منعك أن تصلى لهما ؟ قال : لم أعلم وأنا غريب من أهل إفريقية أحببت أن أ كون جارك أغسل ثيابك وثياب خدمك وأصيب فى كنفك خيرا ، ولو عامت لصليت لهما ألف ركعة . قال له : تمن . قال : رما أتمنى ؟ قالوا : لا تتمنى الملك، ولا أن تنجو بنفسك من القتل . قال : فأقبل ه وأدير، فأبي أن يفعل . (ثم) قال : فإنى أتمنى عشرة آلاف دينار . قال : عملمة بعشرة آلاف دينار. قال : يريد . فدعى له ببريد ، فكتب : إذا أتيت فريقية فسل عن منزل فلان القصار ، فادفع هذه العشرة آلاف دينار إلى أهله .
Page 125