773

Le Substrat dans les Anomalies de Construction et d'Expression Grammaticale

اللباب في علل البناء والإعراب

Enquêteur

د. عبد الإله النبهان

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Lieu d'édition

دمشق

Genres
Grammar
Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
ذِكْرُ إِبْدَال الْألف
وَقد أُبْدِلت من حُروفٍ عِدّةٍ فَمن ذَلِك الوَاوُ واليَاءُ إِذا تحركتَا وانفتحَ مَا قبلَهما قُلِبا أَلفَيْنِ عينين كَانَتَا أوْ لامَيْن وَقد خرجَ عَن هَذَا الأَصْل أشياءُ لم تُقْلَب فِيهَا لعللٍ نذكرها إنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى وإنَّما كانَ الأصلُ القلبَ لأنَّ كلَّ واحدةٍ من الواوِ والياءِ مُقَدَّرَةٌ بحركَتين لِمَا ذُكِر فِي غير هَذَا الْموضع فَإِذا انضمَّ إِلَى ذَلِك حَرَكَتُها وحركةُ مَا قبلَها اجتمعَ فِي التقديرِ أربعُ حركاتٍ متوالياتٍ فِي كلمةٍ وذلكَ مُسْتَثْقَلٌ وَقد تجنَّبوا مَا هُوَ دونَه فِي الثِّقل كاجتماعِ المِثْلين نَحْو مَدَّ وشدَّ واصله مَدَد وشَدَد فأدْغَموا فِرارًا من ثِقَل التَّضْعيف وقيلَ إنَّ الياءَ وَالْوَاو إِذا تحركتا صَارَت كلُّ واحدةٍ مِنْهُمَا بِمَنْزِلَة حرفِ مدٍّ وَبَعض حرف مدٍّ آخر أَو بِمَنْزِلَة حرفي مدٍّ قَالُوا والمفتوحةُ كواوٍ وَألف والمكسورةُ كواوٍ وياء والمضمومةُ كواوين وَهَكَذَا حكم الْيَاء واجتماعُ حُرُوف المدِّ يُسْتَثْقَل النّطقَ بِهِ فَلذَلِك قلبوهما إِلَى الألفِ
فإنْ قيل لِمَ شَرَطوا انفِتاحَ مَا قبلَهما ولِمَ قلبُوهما ألِفًا دونَ غيرِه
قيل إنَّما كانَ كَذَلِك لأنَّ الغرضَ قلْبُهما إِلَى حرفٍ يمتنعُ تحريكُه وليسَ إِلَّا الْألف إذْ لَو كَانَ القلبُ إِلَى حرفٍ متحرِّك لكانَ القلبُ عَبَثا والألفُ لَا يكونُ مَا قبلهَا إلاَّ مَفْتُوحًا ويترتَّب على هَذَا مسَائِل
مَسْأَلَة
لَا فَرْقَ فِيمَا ذكرنَا بَين أَن يكونَ الحرفان عينين أَو لامين مثل بابٍ ودارٍ

2 / 302